فلا يزال يُحِلّ ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة ) « 1 » .
وغيرها من الروايات الآتية .
وهل أن الحكم تكليفي فحسب لظاهر قوله ( عليه السلام ) في الرواية الثانية : ( ويجدد التلبية ) ، أم أنه وضعي بحيث أنه لو لم يلبّ فقد أحل من إحرامه كما هو ظاهر جملة من الروايات ؟
في المسألة أقوال ، بل عدّها المحقق النراقي ( قدس سره ) وجوهاً ، هي :
1 - ( ( حصول التحلل بالطواف للمفرد والقارن ، حكي عن المبسوط والنهاية والخلاف ، وهو مختار الشهيدين في اللمعتين والمسالك والمحقق الثاني للصحيحتين المتقدمتين ، وموثقة زرارة ( تقدمت في الصفحة السابقة ) ، والمروي في العلل ، وفيه : ( المحرم إذا طاف بالبيت أحل إلا لعلة ) « 2 » قال الشهيد ( قدس سره ) في المسالك : ( ( إن الفتوى به مشهورة ، ودليله ظاهر والمعارض منتفٍ ) ) .
2 - حصوله للمفرد خاصة دون القارن ، حكي عن الشيخ في التهذيب ، واستظهره في الذخيرة ، وقوّاه بعض مشايخنا المعاصرين . للأخبار المصرحة بأن السائق لا يحل ما لم يبلغ الهدي محله « 3 » ، وخصوص صحيحتي زرارة وابن عمار ،
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 4 ، ح 23 .
( 2 ) المصدر ، باب 2 ، ح 27 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب أقسام الحج ، باب 5 ، والأخبار المشار إليها صحيحة معاوية بن عمار قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل لبّى بالحج مُفرداً فقدم مكة وطاف بالبيت ، وصلى الركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ، وسعى بين الصفا والمروة ، قال : فليُحلّ وليجعلها متعة إلا أن يكون ساق الهدي ) ح 4 .
وصحيحة زرارة قال : ( جاء رجل إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو خلف المقام فقال : إني قرنت بين حجة وعمرة ، فقال له : هل طفت بالبيت ؟ فقال : نعم ، فقال : هل سُقت الهدي ؟ قال : لا ، قال : فأخذ أبو جعفر ( عليه السلام ) بشعره ثم قال : أحللت والله ) ح 7 .
وصحيحته الأخرى ( ربما قصد بها صحيحة عبد الله بن زرارة قال : ( قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اقرأ مني على والدك السلام ، وقل : . . إلى قوله ( عليه السلام ) : وإنما أقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على إحرامه للسوق الذي ساق معه ، فإن السائق قارن ، والقارن لا يحل حتى يبلغ الهدي محله ) ح 11 .
أما موثقة زرارة فهي الحديث 5 في الباب قال : ( سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحل ، أحب أو كره ) .