ملحق : في حكم الشك
قال صاحب العروة ( قدس سره ) : ( ( إذا شك في تحقق المس وعدمه ، أو شك في أن الممسوس كان إنساناً أو غيره أو كان ميتاً أو حياً ، أو كان قبل برده أو بعده ، أو كان الممسوس بدنه أو لباسه أو كان شعره أو بدنه ، لا يجب الغسل في شيء من هذه الصور ) ) « 1 » .
وهذه المسألة تشتمل على عدة صور للشك والحكم في جميعها عدم الوجوب كما اختاره السيد صاحب العروة ( قدس سره ) لنفس الملاك وهو عدم تحقق موضوع الوجوب الذي هو مس الميت الإنساني حال برده وهي كلها عناوين وجودية والأصل عدمها ، فلا ثمرة في تفصيل الصور عند الاستدلال لكننا سنذكر عناوين الصور لنكات نبيّنها بإذن الله تعالى .
ثم قال ( قدس سره ) : ( ( نعم إذا علم بالمس وشك في أنه كان بعد الغسل أو قبله وجب الغسل ) ) .
والصور هي :
الأولى : في تحقق المس وعدمه :
وهنا لا يجب الغسل ؛ لعدم ثبوت موضوعه وهو المس ، إما بالأصل لأن الأصل عدمه أو باستصحاب عدم تحققه .
الثانية : الشك في كون الميت الممسوس إنساناً أو غيره :
سواء كان ذلك الغير حيواناً أو غيره :
والحكم هنا عدم الوجوب لعدم تحقق موضوع الوجوب أيضاً وهو مس الإنسان الميت لأن أصالة عدم كون الميت إنساناً جارية ، بلا معارض بعد عدم
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : فصل في غسل الميت ، المسألة ( 3 ) .