الحي فهو قابل للتتميم بعدم القول بالفصل كما نقلناه عن الذكرى واعتمده صاحب الجواهر « 1 » ( قدس سره ) بعد عدم الاعتداد بقول المفصّلين .
نعم الاحتياط في الميت أأكد وأشد كما قلنا .
أما القول الآخر بالتفصيل بين الحي فيجب والميت فلا يجب المحكي عن الإصباح فإنه وإن بدا شاذّاً لا وجه له ، إلا أنه يمكن الاستدلال على الوجوب في الحي دون الميت برواية أيوب بن نوح وعدم الدليل على التعميم ، وأضفنا تقريباً للاختصاص بالحي ( صفحة 225 ) .
فرعان
الأول : مقتضى الأدلة المتقدمة وجوب الغسل بمسّ القطعة المبانة إذا اشتملت على العظم ، أما العظم المجرد ففيه قولان « 2 » : أشهرهما عدم وجوب الغسل بمسه لعدم الدليل ، لأن مقتضى الأدلة المتقدمة وجوب الغسل بمس القطعة المبانة إذا كان فيها عظم .
وذهب جماعة إلى الوجوب كما في ( ( الذكرى والموجز وعن الدروس وفوائد الشرائع والمسالك ) ) ( ( ومستندهم دوران الحكم مداره وجوداً وعدماً ) ) « 3 » ( ( وردّ بمنع حجية الدوران وجواز كون العلة هي المجموع المركب منه ومن اللحم ) ) .
أقول : هذا صحيح لأن موضوع الوجوب هو مس القطعة المبانة التي تحتوي على عظم ، فلا يصدق على العظم وإن كان وجوده مشروطاً ، فإذا وجد العظم وجب الغسل بمس القطعة لا بمسّه إذ قد لا يلزم منه مسّ العظم نفسه .
واستدل المحقق الثاني ( قدس سره ) بالاستصحاب ، قال ( قدس سره ) : ( ( نعم
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 5 / 340 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : 3 / 342 .
( 3 ) جواهر الكلام : 5 / 342 .