النراقي ( قدس سره ) من جريان الاستصحاب هنا ( ( لمعارضته مع استصحاب العدم ) ) « 1 » .
أقول : ويقصد به استصحاب العدم الأصلي كما صرّح به في غير مورد ، والكبرى غير تامة .
وأضاف صاحب المدارك ( قدس سره ) وجهاً آخر مضافاً إلى ما نقلناه عن جامع المقاصد فقال : ( ( ولأنه لو كان منفصلًا لما وجب الغسل بمسّه قطعاً فكذا مع الاتصال لعدم تعقل الفرق ) ) « 2 » .
أقول : الفرق معقول لاختلاف الموضوع ، لأن موضوع الوجوب في حالة الاتصال هو الميت وموضوع الوجوب في حالة الانفصال هي القطعة المبانة فتحقق الموضوع يكون في كل حالة بحسبها ؛ ولذلك فقد استشكل على عدم التفريق في استصحاب نجاسة الجزء المبان من الميت ، قال ( قدس سره ) : ( ( نعم يمكن القول بنجاسة القطعة المبانة من الميت استصحاباً لحكمها حال الاتصال ولا يخفى ما فيه ) ) « 3 » .
واستدل صاحب الرياض ( قدس سره ) على عدم الوجوب ب - ( ( الأصل ، وعدم انصراف إطلاق النصوص إلى مثله ) ) « 4 » .
أقول : ظهر مما تقدم وجه المناقشة فيه .
[ الأمر الثاني : مقتضى إطلاق عنوان الميت وجوب الغسل بمس الميت مطلقاً ]
الأمر الثاني : مقتضى إطلاق عنوان الميت في الروايات كصحيحة محمد بن مسلم وإسماعيل بن جابر وغيرهما ، وعنوان الإنسان في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( في رجل مسّ ميتةً أعليه الغسل ؟ قال : لا ، إنما ذلك
هامش
( 1 ) مستند الشيعة : 3 / 65 .
( 2 ) مدارك الأحكام : 2 / 279 .
( 3 ) مدارك الأحكام : 2 / 272 .
( 4 ) رياض المسائل : 1 / 480 .