وقد أضيف إليها اسم الفعل ( عليك ) الوارد في عدة روايات وهي دعوى تحتاج إلى إثباتها بالاستقراء ، ومن تلك الروايات صحيحة معاوية بن عمار ( فإذا برد فعليه الغسل ) وفي صحيحة الصفار ( فقد يجب عليك الغسل ) وإقرار الإمام ( عليه السلام ) للسائل بنفس التعبير في صحيحة محمد بن مسلم وإسماعيل بن جابر وعاصم بن حميد .
فهذه الألفاظ ( فرض ) و ( واجب ) و ( أمر ) و ( عليك ) صريحة في الحكم الإلزامي .
ثانياً : مناقشة الروايات التي استظهروا منها عدم الوجوب وهي عديدة .
منها : ما رواه الشيخ ( قدس سره ) عن سعد بن أبي خلف قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : الغسل في أربعة عشر موطناً ، واحد فريضة والباقي سنة ) « 1 » بتقريب أن السنة بمعنى المستحب وأنها من الآداب .
وفيه :
1 - ما علّق به الشيخ ( قدس سره ) على الرواية من أن ( ( المراد أنه ليس بفرض مذكور بظاهر القرآن ، وإن جاز أن تثبت بالسنة أغسال أخر مفترضة ) ) .
أقول : من يتأمل في الروايات الشريفة « 2 » وكلمات القدماء يجد صحة هذا التوجيه فإن السنة تعني أن وجوبه ثبت بالسنة وليس بالكتاب الذي لم يجب فيه إلا غسل الجنابة كما هو واضح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، باب 1 ، ح 11 .
( 2 ) كما في صحيحة زرارة ( القراءة سنة ، والتشهد سنة ، ولا تنقض السنة الفريضة ) ( وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب التشهد ، باب 7 ، ح 1 ) مع أن وجوب التشهد مسلَّم ، أو في صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) في ثلاثة نفر كانوا في سفر : أحدهم جنب والثاني ميت والثالث على غير وضوء . . . قال ( عليه السلام ) : ( لأن غسل الجنابة فريضة ، وغسل الميت سنة ) ( المصدر : كتاب الطهارة ، أبواب التيمم ، باب 18 ، ح 1 ) مع أن تغسيل الميت واجب أيضاً .