بسم الله الرحمن الرحيم
المسألة التاسعة والثلاثون
وجوب الغسل بمسّ القطعة المبانة من جسد الإنسان
هل يجب الغُسل على من مسَّ قطعة مبانة من جسد الإنسان ؟ ومن موارد الابتلاء بهذا المسألة درس التشريح الذي يتعاطاه طلبة كلية الطب فإنهم يأخذون دروساً على أجزاء من جسد الإنسان ، وإن كنا نصحناهم بلبس كف عازل ( قفّاز ) في أيديهم لتجنب وقوع المس والتخلص من حرج الغسل اليومي .
ومن موارد الابتلاء ما يقوم به ذوو المهن النبيلة والقلوب الرحيمة من عمليات إنقاذ وإخلاء لأشلاء ضحايا التفجيرات الإجرامية والحروب وغيرها من الكوارث الطبيعية والحوادث .
وقبل التحقيق في هذه المسألة نبيّن أموراً لها مدخلية في البحث :
الأمر الأول : وجوب الغسل على من مسّ ميتاً :
المشهور وجوب الغسل على من مسّ ميتاً بالشروط الآتية بإذن الله تعالى ، بل نقل غير واحد الإجماع كالشيخ ( قدس سره ) في كتاب الجنائز من الخلاف ، بعد أن نقل في كتاب الطهارة أن ( ( الغسل من غُسْل الميت واجب عند أكثر أصحابنا ، وعند بعضهم أنه مستحب وهو اختيار المرتضى ) ) « 1 » فحكايته الإجماع لعدم الاعتداد بالمخالف كما سننقل عنه .
وخالف فيه السيد المرتضى ( قدس سره ) فقد حكي عنه القول بالاستحباب
هامش
( 1 ) الخلاف : 1 / 222 ، كتاب الطهارة ، المسألة ( 193 ) .