يتم ما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) ، ويكون الجزء المقطوع محرماً لأنه قطعة مبانة من حي .
لكن المشكلة في صدق كون الحيوان حياً بعد التذكية وإن تحرك حركة قوية ، وأما المرفوعة فلا يمكن الاعتماد عليها لضعف سندها كما تقدم فلا يتم دليل على حرمة الذبيحة أو جزئها المقطوع ويمكن التمسك بإطلاقات الحل بالتذكية .
ويمكن الاستئناس للحلية بما ورد في روايات في حلية الصيد إذا قُطِّع قبل موته كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث : ( سئل عن صيدٍ صِيدَ فتوزعه القوم قبل أن يموت ، قال : لا بأس به ) « 1 » .
نكتة :
أجاب الشهيد الأول ( قدس سره ) في الدروس ( ( عن إرسال الحديث بأن المفهوم في اصطلاح أرباب صناعة الحديث أن قوله : ( رفعه ) بمعنى ( أسنده ) فلا يكون مرسلًا .
وفيه : أنه - مع تسليمه - لا يلزم من استناده على هذا الوجه خروجه عن الإرسال ، لأن الواسطة مجهول الحال ، وذلك كافٍ في الإرسال ، كما إذا رواه عن رجل أو عن بعض أصحابنا ، ونحو ذلك ) ) « 2 » .
أقول : ذكرنا هذا الوجه مع وضوح الرد للاطلاع والتندّر .
هذا كله من حيث حرمة الذبيحة والجزء المقطوع .
أما حكم الفعل نفسه فقد قيل بحرمته استناداً إلى المرفوعة .
وفيه : أنها غير تامة السند ، مع أنها واردة في حرمة الذبيحة لا الفعل .
وللملازمة بين حرمة الأكل وحرمة الفعل - كما حكي عن الدروس - وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، باب 17 ، ح 1 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 11 / 483 .