في النهاية لم يصدر عن اعتقاده ) ) « 1 » .
وعلى أي حال فقد حكى كاشف اللثام القول بحرمة الذبيحة عن النهاية والوسيلة والغنية « 2 » .
أقول : وجهه اتحاد المعنيين عندهم فاتحد الحكم ، فلا يعتمد عليه هنا ، ولذا لم نجد من قال بحرمة الذبيحة بالنخع غير قوله بحرمتها بالإبانة .
واستدلوا على الحلية هنا بما استدلوا به على الحلية في الإبانة مثل صحيح الحلبي ( تسلسل 5 ) كما فعل العلامة « 3 » ( قدس سره ) - وتبعه صاحب الرياض - ( قدس سره ) كما تقدم وغيرهما - . وقد فصّلنا الكلام هناك وانتهينا إلى عدم حرمة الذبيحة بالإبانة فلا تحرم بالنخع . نعم قد تحرم الذبيحة فيما لو ذبح من القفا فقطع نخاعها وماتت قبل أن يفري الأوداج ويسيل الدم .
( وأما ) من حيث الجهة الثانية : أي حكم الفعل ففيه قولان : الحرمة والكراهة .
واستدل على الحرمة بالنهي الوارد في صحيحتي محمد بن مسلم والحلبي ( تسلسل 8 ، 9 ) المتقدمتين في حرمة الإبانة وصحيحتيهما المتقدمتين ( صفحة 145 ) في النهي عن نخع الذبيحة ، وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن ذبيحة الجارية هل تصلح ؟ قال : إذا كانت لا تنخع ولا تكسر الرقبة فلا بأس ) « 4 » ، وفي خبر الدعائم عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : ( اذبح في المذبح - يعني دون الغلصمة - ولا تنخع الذبيحة ، ولا تكسر الرقبة حتى تموت ) « 5 » .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 8 / 322 ، المسألة ( 30 ) .
( 2 ) كشف اللثام : 9 / 234 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 8 / 322 .
( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 23 ، ح 4 .
( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 16 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 5 ، ح 1 .