مضافاً إلى أن الروايات دلّت على أن محل الرجوع إلى العلامات هو الحيوان المشتبه بحياته وقد صرّح به خبر أبان المتقدم وروايات أُخر في غير مورد ، كصحيحة محمد بن قيس فيما أخذت بالحبالة ( وكلوا ما أدركتم حياته وذكرتم اسم الله عليه ) « 1 » ، فكل ما يُعلم منه إدراك الحياة يكون كافياً للحل .
الشرط السابع : استقرار حياة الذبيحة :
هذا الشرط متفرع عن سابقه ، فإن الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) بعد أن انتهوا من اشتراط كون الحيوان حياً عند الذبح ذكر معظمهم أن هذه الحياة لا بد أن تكون مستقرة ، ولفهم موضوع هذا الشرط نقول : إن الحياة تكون على أنحاء :
1 - الحياة المستمرة ونقصد بها الحياة الاعتيادية للحيوانات ، وهذه لا إشكال في جواز التذكية حالها .
2 - الحياة المستقرة وهي للحيوانات التي تعرضت لأمر ما كافتراس حيوان أو دهس سيارة أو سقوط من شاهق أو صعقة كهربائية لكن حياتها قابلة للاستمرار ، وهذه أيضاً لا إشكال في جواز التذكية حالها .
3 - الحياة غير المستقرة كحياة المذبوح والمشرف على الهلاك ، وهنا اختلفوا في قابلية الحيوان في هذه الحال للتذكية أم لا .
ولم يرد هذا العنوان - أي استقرار حياة الذبيحة - في النصوص الشريفة ، ولهذا لم يذكر القدماء في كتبهم التي دونوا فيها الفقه على طبق النصوص : هذا العنوان ولم يتعرضوا له ( ( كالإسكافي والصدوق والشيخ في النهاية وبني حمزة والبراج وزهرة وأبي الصلاح ، وجملة من المتأخرين كالمحقق في النافع والعلامة في التبصرة والشهيد في الدروس وثاني الشهيدين في المسالك ) ) « 2 » ، والذي ذكروه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 24 ، ح 1 .
( 2 ) جواهر الكلام : 36 / 142 .