بسم الله الرحمن الرحيم
المسألة السادسة والعشرون
وجوب الخمس في الميراث
لو استقرأنا أقوال الفقهاء في المسألة لوجدناها ثلاثة :
الأول : الوجوب مطلقاً أي سواء كان محتسباً أو غير محتسب ، وقد نقله العلامة ( قدس سره ) وابن إدريس عن أبي الصلاح الحلبي ، قال ابن إدريس ( قدس سره ) : ( ( وقال بعض أصحابنا : إن الميراث والهدية والهبة ، فيه الخمس ، ذكر ذلك أبو الصلاح الحلبي في كتاب الكافي الذي صنّفه ) ) « 1 » .
وفي فقه الرضا الذي أثبت البعض بالتتبع أنه رسالة والد الشيخ الصدوق ( قدس سره ) والذي يرجع إليه الفقهاء إذا أعوزتهم النصوص ، قال : ( وكل ما أفاده الناس فهو غنيمة ) إلى أن قال : ( وسائر الفوائد من المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها لأن الجميع غنيمة وفائدة من رزق الله تعالى ) « 2 » .
وعدّه ابن الجنيد من الأرباح والفوائد إلا أنه بنى الحكم بوجوب الخمس في هذا القسم أي الفاضل منها عن مؤونة السنة على الاحتياط فقد نقل عنه العلامة قوله : ( ( فأما ما استفيد من ميراث أو كدّ بدنٍ أو صلة أخ أو ربح تجارة ، أو نحو ذلك فالأحوط إخراجه ) ) « 3 » .
هامش
( 1 ) السرائر : 1 / 496 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة ، مج 10 ، كتاب الخمس ، أبواب فرضه وفضله ، باب 12 ، ح 8 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 3 / 185 .