إشكال ، مع أنه لم يصرّح بوجوب الخمس فيه ولا فقيه واحد ) ) « 1 » .
أقول : لقد ناقشنا هذا الدليل كبروياً في الميراث ثم عالجناه ليصبح مبعداً للقول بالوجوب ومؤيداً لعدم الوجوب وهو هنا أوضح لعدم ورود جملة من الإشكالات عليه ، ونضيف هنا مؤيدين آخرين :
1 - عدم تعرّض الأئمة لذكر المهر في الروايات الشريفة رغم ذكرهم لتفاصيل كثيرة وهي مسألة عامة البلوى فإعراضهم يشعر بعدم الوجوب .
2 - إن في وجوب الخمس على مهر المرأة حزازة نفسية واجتماعية لأنها تراه حقاً خالصاً لها مقابل تمكين الزوج من نفسها ولذا سُمي في القرآن الكريم ( نِحْلَةً ) واستقطاع شيء من النحلة لا يخلو من حزازة .
فالأقرب في المهر كالميراث هو عدم الوجوب .
إلفات :
بعد أن استثنى الشيخ الفياض ( دام ظله الشريف ) الميراث من وجوب الخمس للمناط الذي نقلناه عنه ( صفحة 49 ) قال ( دام ظله ) : ( ( إن المهر وإن كان فائدة ، ولكن مع ذلك لا يجب على المرأة إخراج الخمس منه شريطة أن يكون بقدر شؤونها ومكانتها في المجتمع فإنه حينئذٍ يكون من المؤونة المستثناة من الفوائد . نعم ، إذا كان زائداً على شؤونها ومكانتها الاجتماعية وجب عليها أن تخمّس الزائد ) ) « 2 » .
أقول : لا ربط لاستثناء المهر من وجوب الخمس بالمؤونة كما هو واضح فإنه مستثنى بعنوانه فالمفروض - بحسب دليله - أن الاستثناء مطلق . فتعبيره لا يمكن المساعدة عليه .
نعم ، يمكن توجيه عبارته ( دام ظله ) بأن الزائد من مقدار المهر على اللائق
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 25 / 219 .
( 2 ) تعاليق مبسوطة : 7 / 123 .