3 - لا يوجد عندنا تعدد في الجعل وإنما هو جعل واحد لكن موضوعه تارة يذكر بالعنوان الجامع له ولغيره وتارة يذكر بعنوانه الخاص لنكتة أو غيرها ، كما لو قال المولى : ( أكرم العلماء ) ثم قال : ( أكرم زيداً العالم ) فإن الجعل واحد وإن زيداً داخل في العنوان العام لكن ذكره خاصة ببيان آخر قد يكون لنكتة ما .
4 - لو سلّمنا بتعدد الجعل فإن ( ( غايته ثبوت الخمس في المال الواحد من جهتين ، من جهة كونه فائدة ، ومن جهة كونه كسباً ، ولا يلزم تعدد الخمس ، لأن ثبوت الخمس مفاد وضعي قابل للتداخل وليس حكماً تكليفياً ، فيثبت خمس واحد في المال الواحد بسببين وعنوانين ، نظير ثبوت النجاسة في الملاقي لنجاستين .
بل سوف يأتي من الماتن ( قدس سره ) وهو المشهور والصحيح أيضاً كفاية خمس واحد لمن يتخذ الغوص أو استخراج المعدن كسباً لنفسه ، مع أن عنوان المعدن والغوص غير عنوان التكسب جزماً ) ) « 1 » فلا يتعين الجمع بالتقييد الذي ذكره ( قدس سره ) .
الوجه الخامس : بعض الروايات التي قيل أنها تنفي ثبوت الخمس في الميراث .
وذكر فيها بعض الأعلام المعاصرين رواية ابن مهزيار في الحج « 2 » التي ناقشناها فيما سبق .
وفيه : إن جعلها وجهاً مستقلًا غير صحيح وإنما هي من أدلة الوجه الأول كما ذكره النراقي في المستند .
وذكر أيضاً صحيحة علي بن مهزيار ( الثالثة ) بتقريب سنذكره عند مناقشة الصحيحة ونجيب عليه لاحقاً بإذن الله تعالى .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس للسيد محمود الهاشمي : 2 / 114 .
( 2 ) كتاب الخمس للسيد محمود الهاشمي : 2 / 117 .