وسلم ) الصدقة في كل شيء أنبتت الأرض ، إلا ما كان في الخضر والبقول ، وكل شيء يفسد من يومه ) .
فإن الخضر شامل للثمار لغة وعرفاً ، مضافاً إلى تفسيره بها صريحاً في صحيحة أخرى لزرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( أنهما قالا : عفا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الخضر ، قلت وما الخضر ؟ قالا : كل شيء لا يكون له بقاء : البقل والبطيخ والفواكه وشبه ذلك مما يكون سريع الفساد ) إلخ .
إذن لا تشمل تلك النصوص الفواكه والثمار في حد أنفسها ، وعليه فلا دليل على استحباب الزكاة فيها ) « 1 » .
وما ذكره ( قدس سره ) من مساوقة الفواكه للخضر لغةً وعرفاً على العكس ، والثمار خصوصاً التي تُجفَّف لا يطلق عليها عنوان الخضر ) ) .
أقول : ما أفاده ( دام ظله ) مبني على المعنى الاصطلاحي للخضر اليوم وإلا فإن صحيحة زرارة ( رقم 6 ) صريحة في تعريف الخضر وشموله للفواكه في عصر صدور النص وهو المطلوب ، فهل يريد السيد الأستاذ أن يرد على النص ؟ .
ثم قال ( دام ظله ) : ( ( وما أفاده ( قدس سره ) من التفسير مخدوش بوجهين :
أ - إن كلامه ( قدس سره ) مبني على الترادف بين الفاكهة والثمرة ، وليس الأمر هكذا ، فقد ورد في بعض المعاجم في معنى الفاكهة : ما يُتنعم بأكله من الثمرة لا مطلقاً ، ومن المعلوم أن بعض الثمار لا يسمى فاكهة فالعناب دواء لا يتفكه به أحد .
ب - إن التأمل في صدر وذيل الرواية يفيد بأنه ليس المراد مطلق الثمار صدراً وذيلًا ، ففي الصدر ( كل شيء لا يكون له بقاء ) فإذا فُرض أن بعض الفواكه لها بقاء فتخرج ، وفي الذيل ( وشبه ذلك مما يكون سريع الفساد ) فالمراد ما كان سريع الفساد من الثمرة لو سلّمنا الترادف . فالرواية آبية عن العموم والإطلاق صدراً
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 23 / 138 - 139 .