نسب السيدان الحكيم والخوئي ( قدس الله سريهما ) القول بالاستحباب إلى المشهور « 1 » ولا نعلم له وجهاً بل حكى النراقي ( قدس سره ) عن المفيد والمنتهى الإجماع على عدم الاستحباب « 2 » واحتمل السيد الأستاذ ( دام ظله ) أن تكون النسبة مبنية على فهم كلام صاحب الجواهر ( قدس سره ) الذي اختار عدم الاستحباب وقال ( قدس سره ) : ( ( لكن لم أجد من أفتى به صريحاً عدا الأستاذ في موضع من كشفه ، نعم ، في الدروس والروضة نسبته إلى الرواية ) ) « 3 » .
[ الروايات الدالة على عدم ثبوت الزكاة في الثمار ]
وقد دلت على عدم ثبوت الزكاة في الثمار أو الفواكه روايات عديدة منها :
1 - صحيحة الحلبي قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما في الخضر ؟ قال : وما هي ؟ قلت : القضب والبطيخ ومثله من الخضر ، قال : ليس عليه شيء إلا أن يباع مثله بمال فيحول عليه الحول ففيه الصدقة ، وعن الغضاة من الفرسك وأشباهه فيه زكاة ؟ قال : لا ، قلت : فثمنه ؟ قال : ما حال عليه الحول من ثمنه فزكّه ) « 4 » .
ومحل الاستدلال في موضعين :
أ - قوله ( عليه السلام ) : ( الفرسك ) - كزبرج وهو نوع من الخوخ أحمر على ما قيل - ويُعمّم بعدم القول بالفصل .
ب - على ما ورد في بعض النسخ من قراءة ( العضاة ) وتقريبه أن ( ( المراد بالعضاة - ما ورد في الوافي جمع عضة ، وأصلها عضهة ، فردت الهاء في الجمع - كل شجر له شوك ، كأنه أراد بها الأشجار التي تحمل الثمار كائنة ما كانت ) ) « 5 » .
2 - صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : ( في البستان
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 57 ، المستند في شرح العروة الوثقى : 23 / 137 .
( 2 ) مستند الشيعة : 9 / 236 .
( 3 ) جواهر الكلام : 15 / 71 .
( 4 ) الأحاديث من ( 1 - 7 ) في وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 11 ، ح 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 7 ، 9 .
( 5 ) جواهر الكلام : 15 / 71 .