وقد ورد هذا التعبير في روايات أُخر ظاهرة في هذا المعنى كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق . . . ففيه العشر ) « 1 » .
وفي موثقة زرارة وبكير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( وأما ما أنبتت الأرض من شيء من الأشياء فليس فيه زكاة إلا في أربعة أشياء ) « 2 » .
ولعل هذه الإضافة مقتطعة ومركبة من هاتين المعتبرتين وهما عن زرارة الذي نُسبت إليه الإضافة .
2 - إن عنوان ( ما أنبتت الأرض ) لو أُخذ موضوعاً لتعلق الزكاة على سعته فلماذا خلت الروايات من تحديد نصاب الزكاة وكيفية إخراجها مما عدا المكيل والموزون ؟ فهذا شاهد آخر على عدم إرادة العموم منه .
إن قلتَ : إن نصابه نصاب النقدين في قيمته ومقدار الزكاة فيه كمقداره فيهما .
قلتُ : سيدخل حينئذٍ في زكاة أموال التجارة وهو ليس محل كلامنا .
3 - إذا تم ما ذكره السيد الأستاذ ( دام ظله الشريف ) من الخدشة في سند هذا الذيل لإرساله باعتبار عدم وروده في التهذيب عن كتاب ابن فضال وانفراد الكليني بنقله وسنناقشه ( صفحه 411 ) بإذن الله تعالى .
وبعد الذي احتملناه من اقتطاع الرواية فإنه يوجب شكاً في متنها أيضاً .
ولو تنزّلنا فإن الصحيح هو إجراء الحمل المذكور لوجوه :
1 - إن هذه العناوين ليست مجعولات مستقلة وإنما هي مرتبطة ببعضها كما استظهرناه ( صفحة 403 ) .
2 - الإجماع على عدم وجوب الزكاة في غير الحبوب عدا ما نُسبَ إلى ابن
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلات ، باب 1 ، ح 5 ، 8 .