عليه من المضامين التي تبدو متعارضة لكن الجمع بينها يؤدي إلى القول بالوجوب في كل ما كيل كما سيأتي في الوجه المختار بإذن الله تعالى .
وفي ضوء ذلك فلا إجمال فيها عند الفقيه الذي يعرف معاريض كلامهم .
[ الخامس ( المختار ) : مفاده أن توسع الوجوب لغير التسع حصل في حياة الصادق ( عليه السلام ) ]
الخامس : الوجه المختار : وحاصله إن وجوب دفع الزكاة على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان مقتصراً على التسع ثم صدر تعميم الوجوب إلى غيرها في مرحلة متأخرة من حياة الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فلا تعارض بين الروايات لأنها تتحدث عن مراحل زمنية مختلفة .
والدليل على ذلك أمران :
الأول : الدليل الخاص في مقام العلاج بين الروايات وهي صحيحة علي بن مهزيار المتقدمة فإنها صدّقت حكاية العفو عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومع ذلك أوجب الإمام ( عليه السلام ) الزكاة في كل ما كيل مما يعني أنها كانت إضافة في التشريع وهو من صلاحياتهم ( صلوات الله عليهم أجمعين ) .
فالزكاة واجبة في العناوين التي تضمنتها الصحيحة بتشريع من الإمام ( عليه السلام ) ، وإن كان الحكم هو العفو عما سوى التسعة بتشريع من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فالأمر بالتصديق كان لما رُوي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وليس إن الأمر كذلك ، وإلا لزم التناقض وقد قرّبنا هذه العناوين فيما سبق .
وقد أشكل السيد الأستاذ ( دام ظله ) على كون الرواية علاجية لأن كلام الإمام ( عليه السلام ) مجمل وفيه إبهام لأنها مكاتبة والإمام ( عليه السلام ) في ظرف تقية مكثفة « 1 » .
لكننا أجبنا عن هذا الإشكال بأن الرواية ليست مجملة ولا توجب تحيّراً وقرّبنا علاجيتها بوجهين .
هامش
( 1 ) من تقرير بحث يوم 8 صفر 1420 .