مزيد من التفصيل في الوجه المختار .
وردّ السيد الأستاذ ( دام ظله الشريف ) على ما قاله يونس بأنه ( ( مما لا يُلتزم به لوجهين :
1 - إن الوضع على العناوين التسعة كان في زمن متأخر جداً ، فقد وضعه في رمضان من السنة التاسعة للهجرة وأمهلهم حولًا ، فكيف يقول إن الوضع كان أول النبوة ثم زاد .
2 - ورد في كثير من الروايات عن الصادق ( عليه السلام ) العفو وهذا لا يناسب الوضع فيما بعد على مطلق الحبوب ) ) « 1 » .
أقول : يرد على الأول أنه لم يذكر ( دام ظله ) المصدر الذي استند إليه في تحديد زمن فرض الزكاة ، ولعل دليله ما ورد في سورة التوبة من قوله تعالى :
( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها )
( التوبة : 103 ) وقد نزلت السورة في السنة التاسعة من الهجرة بضميمة صحيحة عبد الله بن سنان قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) نزلت آية الزكاة
( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها )
في شهر رمضان فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مناديه فنادى في الناس أن الله ( تبارك وتعالى ) قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة إلى أن قال : ثم لم يعرض لشيء من أموالهم حتى حال عليها الحول من قابل فصاموا وأفطروا ، فأمر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مناديه فنادى في المسلمين : أيها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلواتكم قال : ثم وجّه عمال الصدقة وعمال الطسوق ) ) « 2 » .
أقول : لا دليل على أن شهر رمضان الذي ذكرته الرواية كتأريخ لنزول آية الأخذ هو من السنة التاسعة لعدة وجوه :
هامش
( 1 ) من تقريراتي لبحث السيد الأستاذ السيستاني ( دام ظله الشريف ) محاضرة بتأريخ 2 صفر 1420 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 1 ، ح 1 .