الوجوه السابقة كافية للتقييد فاستدلاله - أي السيد الخوئي ( قدس سره ) - بإطلاق البينة محل إشكال ) ) « 1 » .
وكلها قابلة للنقاش :
أما الجهة الأولى فهو عين الانصراف الذي ردّ به المشهور على الإطلاق الذي تمسك به القائل بالتعميم وسنجيبه إن شاء الله تعالى ( صفحة 296 ) .
وأما الثانية فإنه أخذ الإشكال من الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) لكنه لم يحسن عرضه فعرضه بالعكس ، وسنناقشه ( صفحة 297 ) .
وأما الثالثة فقد ذكرنا الوجوه الستة وناقشناها جميعاً .
الوجه الثاني : النصوص الخاصة التي دلّت على وجوب قضاء يومٍ من شهر رمضان إذا عُلم بثبوت الهلال في بلد آخر ، وهي عدة نصوص ذكر منها السيد الخوئي ( قدس سره ) :
1 - صحيحة هشام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال فيمن صام تسعة وعشرين قال : ( إن كانت له بينة عادلة على أهل مصر أنهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوماً ) « 2 » .
بتقريب أنها ( ( دلّت بمقتضى إطلاقها بوضوح على أن الرؤية في مصر كافية لسائر الأمصار وإن لم يُر فيها الهلال من غير غيم أو أي مانع آخر ، ولم يقيّد فيها بوحدة الأُفق مع أن آفاق البلاد تختلف جداً حتى في الممالك الصغيرة كالعراق ، فإن شمالها عن جنوبها كشرقها عن غربها يختلف اختلافاً فاحشاً ، فعدم التقييد والحالة هذه وهو ( عليه السلام ) في مقام البيان يكشف طبعاً عن الإطلاق ) ) « 3 » .
هامش
( 1 ) محاضرة يوم 20 ج 1417 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب أحكام الصوم ، باب 5 ، ح 13 .
( 3 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 22 / 120 .