تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
عمرو أخبِرني يا مولاي إنه ربما أشكل علينا هلال شهر رمضان فلا نراه ونرى السماء ليست فيها علة ويفطر الناس ونفطر معهم ويقول قوم من الحُسّاب قِبَلنا : إنه يُرى في تلك الليلة بعينها بمصر وأفريقية والأندلس ، هل يجوز يا مولاي ما قال الحسّاب في هذا الباب حتى يختلف الفرض على أهل الأمصار فيكون صومهم خلاف صومنا وفطرهم خلاف فطرنا ؟ فوقّع : لا تصومنّ الشك ، أفطر لرؤيته وصم لرؤيته ) « 1 » . بتقريب أن هذا ارتكاز من أبي عمرو - على فرض صدق الحساب - واعتقاد بكون صومهم خلاف صومنا وفطرهم خلاف فطرنا ، وأن اشتراكهم في الليل لا يكفي لوحدة الهلال ، والإمام ( عليه السلام ) أمضى ما كان مرتكزاً ، من أنه على تقدير صدق الحسّاب - وهو ممكن - فإن وحدة الليل لا تكفي في وحدة الصوم والإفطار ) ) . السادس : ( ( وهنا رواية أخرى - أي الشاهد السادس - وهي معتبرة أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قلت له : كم يُجزي في رؤية الهلال ؟ فقال : إن شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدّوا بالتظني ، وليس رؤية الهلال أن يقوم عدة فيقول واحد قد رأيته ، ويقول الآخرون : لم نره ، إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف ، ولا يجزي في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علة أقل من شهادة خمسين ، وإذا كانت في السماء علة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر ) « 2 » . وتقريب الاستدلال : أن ردّ شهادة الواحد إذا لم تكن في السماء علة هو التعارض ، فإذا تصدّى جماعة لرؤيته ورأى عدد ولم ير جماعة وكانوا متفقين بالحال فيحصل تعارض بين النافي والمثبت وفي مثله لا تكون البيّنة حجة ، والكلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، باب 15 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، باب 11 ، ح 10 .