[ القول الأول : بلوغ خمس عشرة سنة وهو المشهور ]
القول الأول : بلوغ خمس عشرة سنة وهو ( ( المشهور بين الأصحاب في المقام شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، كما اعترف بذلك في المسالك ، بل نقلها مستفيض أو متواتر كالإجماع صريحاً وظاهراً على ما في مفتاح الكرامة حيث قال : ( كادت تبلغ إجماعات المسألة : أثني عشر إجماعاً من صريح وظاهر ومشعر به ، بل هو معلوم ) ) « 1 » .
( ( وهو الحجة مضافاً إلى الأصول الكثيرة القطعية أو المعتبرة المستفيضة العامّية والخاصّية ، فمن الأولى النبويان في الغنية « 2 » في أحدهما : ( إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتب ما له وما عليه وأُخذت منه الحدود ) ) ) « 3 » .
ويروون في كتبهم أن هذا السن كان معمولًا به في تحديد المقاتلة ، وتسجيل الاسم فيمن يفرضوا له ، ومن كان دون ذلك فرضوا له في الذرية « 4 » .
وهم يعنون بذلك أن الصبي إذا بلغ خمس عشرة سنة عدّ بالغاً مكلفاً وتترتب عليه الآثار وإن لم تظهر عليه علامات البلوغ الطبيعية كالاحتلام والإنبات .
وقد دلت عليه روايات عديدة :
1 - خبر حمزة بن حمران المتقدم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وفيه قوله ( عليه السلام ) : ( إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة أو أشعر أو أنبت قبل ذلك أقيمت عليه الحدود التامة ) « 5 » .
2 - صحيحة يزيد الكناسي المتقدمة وفيها ( أما الحدود الكاملة التي يؤخذ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 26 / 16 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 594 .
( 3 ) رياض المسائل : 9 / 240 .
( 4 ) ذكر عدداً من الروايات البيهقي في سننه ( 6 / 55 ) ونقلها عنه في جواهر الكلام : 26 / 24 - 25 .
( 5 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، باب 4 ، ح 2 .