Skip to main content

فقه الخلاف — Page 256

Contributors:

P.256

المختار في الجمع بين الروايات

والصحيح في الجمع بحسب ما يفهمه العرف أن يأخذ بالجزء الايجابي من كل من الطائفتين ويقيد الجزء السلبي من كل منهما بالجزء الايجابي من الآخر كما لو لم يبين في المنطوق وإنما أخذ من المفهوم ، فالطائفة الثالثة تؤول إلى قضية ( إذا تحقق الدخول تحرم ) والطائفة الرابعة تؤول إلى ( إذا تحقق العلم تحرم ) وفي مثلها تكون نتيجة الجمع بين السببين ب - ( أو ) أي ( إذا تحقق الدخول أو العلم فتحرم ) نظير الجمع بين خطابي ( إذا خفيت الجدران فقصر ) و ( إذا خفي الآذان فقصر ) ويكون الموجب للحرمة أحد الأمرين ( الدخول ، العلم ) فضلًا عن انضمامهما ، وتكون حينئذٍ ثلاث حالات محرمة هي حالة اجتماعهما أو وجود أحدهما وحالة غير محرمة وهي صورة انتفائهما معاً وهو مضمون الطائفة الخامسة الآتية ، ولحن الروايات لا يأبى ذلك فصحيحة علي بن جعفر في الطائفة الثالثة التي قالت بالحلية في صورة عدم الدخول يلوح منها جهل المرأة فإنها اعتدّت بوضع الحمل ولم تكن تعلم أن عدة الوفاة ليست كعدة الطلاق وان الآية الشريفة
( وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ )
( الطلاق : من الآية 4 ) خاصة بعدة الطلاق أما الوفاة فعدتها ابعد الأجلين . الطائفة الخامسة : ما دل على التفصيل لجميع الحالات المتقدمة وبها ترتفع كل المشاكل المتقدمة واشملها صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إذا تزوج الرجل المرأة في عدتها ودخل بها لم تحل له ابداً عالماً كان أو جاهلًا وان لم يدخل حلت للجاهل ولم تحل للآخر ) « 1 » وصحيحة حمران قال ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة تزوجت في عدتها بجهالة منها بذلك ، قال : فقال لا
Footnote
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، ح 3 .