الأغسال الواجبة
الأوّل : غُسل الجنابة
المسألة 101 : ما تتحقّق به الجنابة أمران :
الأوّل : خروج المنيّ من الموضع المعتاد ، قليلًا كان أو كثيراً ، في اليقظة أم في النوم ، مع الاضطرار أو الاختيار ، وبالجماع وغيره ، حلالًا كان أم حراماً .
المسألة 102 : إن عُرف المنيّ بعينه فلا إشكال في حصول الجنابة ، وإن لم يكن بلون المنيّ المعتاد ، كخروجه بصورة الدَّم بعد العلم بكونه منيّاً . وإن لم يُعرف ، فإن خرج السائل مع اللذّة والدفق ( أي : الخروج بشدّةٍ ) فحكمه حكم المنيّ ، وأمّا فتور الجسد ( أي : حالة الاسترخاء ) فليس شرطاً في ذلك . هذا إذا كان سالماً ، وأمّا المريض فيكفي في الحكم بكونه منيّاً أن يكون فيه وصف الشهوة .
والعبرة في وجوب الغُسل هو خروج المنيّ إلى خارج الجسم . فلو تحرّك عن محلّه ولم يخرج ، فلا يوجب الغُسل .
الثاني : الجماع ، وهو : إعمال الشهوة الجنسيّة بالدخول في قبل أو دبر المرأة - حتّى مع القول بحرمته - . وإذا تحقّق الجماع بغياب الحشفة أو مقدارها ، وجب الغُسل على الفاعل والمفعول به ، ولو من دون إنزال ، من غير فرقٍ بين الكبير والصغير ، والعاقل والمجنون ، والمختار وغيره ، والحيّ والميّت ، والحلال والحرام . ومع الشكّ في حصول الدخول ، يبني على العدم .
المسألة 103 : يجوز للشخص إجناب نفسه بمقاربة زوجته ، ولو لم يقدر على الغُسل ، وسيضطرّ إلى الصَّلاة بالتيمّم . ولا فرق في ذلك بين أن يكون إتيانه لأهله والحال هذه قبل دخول وقت الفريضة أم بعد دخوله .
ما يتوقّف صحّته أو جوازه على غُسل الجنابة
وهي أمور :
الأوّل : الصَّلاة مطلقاً حتّى المندوبة - عدا صلاة الجنائز - وكذا أجزاؤها المنسيّة