كتاب المساقاة
المسألة 1533 : المساوقة : اتّفاقٌ بين مالك أصول النبات والساقي ، على سقي نباتاتٍ معيّنةٍ وإصلاح شؤونها مدّةً محدّدةً بحصّةٍ من ناتجها . ويشترط فيها أمور :
الأوّل : الإيجاب والقبول . ويكفي فيه كلّ ما يدلّ على المعنى المذكور من لفظٍ أو فعلٍ أو نحوهما . ويجوز تعدّد المالك واتحاد العامل بأن يساقي الشريكان عاملًا واحداً . ويجوز العكس فيساقي المالك الواحد عاملين بالنصف له - مثلًا - والنصف الآخر لهما ، ويجوز تعدّدهما معاً .
الثاني : أن يكون كلّ من المالك والساقي جامعاً لشرائط المتعاقدين من العقل والرشد وعدم الإكراه ، وعدم الحجر في خصوص المالك دون العامل . ويصحّ من الصبيّ المميّز .
الثالث : أن تكون أصول الأشجار مملوكةً عيناً ومنفعة ، أو منفعةً فقط أو يكون تصرّفه فيها نافذاً بولايةٍ أو وكالةٍ أو تولية .
الرابع : أن تكون الأصول معلومةً ومعيّنة عندهما .
الخامس : تعيّن مدّة العمل فيها ، إمّا ببلوغ الثمرة المُساقى عليها ، أو بالأشهر أو السنين بمقدارٍ تبلغ فيه الثمر غالباً . فلو كانت أقلّ من هذا المقدار ، بطلت المساقاة .
السادس : تعيّن الحصّة وكونها مشاعةً في كلّ الثمر ، فلا يجوز أن يجعل للعامل ثمر شجرٍ معيّنٍ دون غيره . نعم ، يجوز اشتراط مقدارٍ معيّن كطنّ من الثمرة - مثلًا - بالإضافة إلى الحصّة المشاعة لأحدهما إذا علم وجود ثمرةٍ غيرها . ولو اتّفقا على حصّةٍ معيّنةٍ أو مقدارٍ من المال للعامل ، صحّت إجارةً أو جعالةً لا مساقاة . كما يجوز اشتراط شيءٍ زائدٍ على الثمرة كالنقود ونحوها . ولو تلفت الثمرة أو نقصت ، لم