المسألة 1391 : يجوز أن يتوكّل اثنان أو أكثر عن شخصٍ واحدٍ في أمرٍ واحد ، كالبيع والشراء والزواج ، وحينئذٍ : فإن صرّح الموكّل بانفرادهما بالتصرّف ، وأنّ وكالة كلٍّ منهما بنحو الاستقلال ، جاز لكلّ منهما الاستقلال في التصرّف من دون مراجعة الآخر . وإن صرّح بالاشتراك أو كانت مطلقة ، لم يجز لأحدهما الانفراد بالتصرّف ، ولو مع غيبة صاحبه أو عجزه . ولو تصرَّف كذلك ، توقّف على إجازة الآخر أو الموكِّل .
المسألة 1392 : تبطل الوكالة بأمور :
الأوّل : الموت والجنون والإغماء في كلّ من الوكيل والموكّل .
الثاني : تلف متعلّق الوكالة .
الثالث : فعل الموكّل نفسه لمتعلّق الوكالة .
المسألة 1393 : في كلّ موردٍ تبطل فيه الوكالة ، يجب على الوكيل تسليم ما في يده من أموال إلى الموكّل أو ورثته . ولو امتنع ، كان غاصباً . ومع التلف ، فعليه الضمان ، ولو من دون التعدّي والتفريط .
المسألة 1394 : التوكيل لا يعني بطلان تصرّف الموكّل بموضوع الوكالة أو عجزه عنه ، بل يبقى تصرّفه فيه نافذاً وصحيحاً أيضاً . فلو وكّله في بيع داره ، ثم قام الموكّل ببيع الدار ، صحَّ البيع وبطلت الوكالة . فلو باع الوكيل الدار بعد ذلك ، كان لغواً .
المسألة 1395 : لو وكَّله في قبض دينه من زيد ، فمات زيدٌ قبل أدائه الدين ، بطلت الوكالة ، وليس للوكيل مطالبة الورثة بالدين إلّا بتوكيلٍ جديدٍ من الدائن . نعم ، لو كانت هناك قرينةٌ على إرادة الدائن لمطالبة الورثة ، صحّ .
الاختلاف في الوكالة ومتعلّقها
المسألة 1396 : لو ادّعى شخصٌ الوكالة عن آخر ، وأنكرها الآخر ، فالقول قول المنكر بلا حاجةٍ إلى شاهدٍ أو يمين . ولو ادّعى الموكّل عزل الوكيل ، قُبِل قوله