المسألة 1168 : إذا حلَّ الأجل ، ولم يتمكّن البائع من دفع المسلَّم فيه ، لعدم وجوده في ذلك الوقت أصلًا ، أو لسجنٍ أو سفرٍ أو مرض ، تخيرّ المشتري بين فسخ العقد والرجوع بالثمن بلا زيادةٍ ولا نقيصة ، بخيار تعذّر التسليم ، وبين أن ينتظر إلى أن يتمكّن البائع من دفع المبيع إليه في وقتٍ آخر ، وإن كان الوقت الآخر مجهولًا أو طويلًا . ولو تمكّن من تسليم البعض ، تخيّر المشتري بخيار تبعّض الصفقة .
المسألة 1169 : إذا حلَّ الأجل ، فدفع البائع المبيع على خلاف الصفات التي اتّفقا عليها ، لم يجب على المشتري القبول ، وجاز له المطالبة بما اتّفقا عليه . ولكن لو رضي المشتري بذلك ، صحّ ، كما لو اتّفقا على سيّارةٍ حمراء ، فسلّمه سيّارةً بيضاء .
10 . المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية
المسألة 1170 : التعامل بين البائع والمشتري تارةً يكون بملاحظة رأس المال الذي اشترى به البائع السلعة ، وأخرى من دون ملاحظة ذلك ، وهو الغالب في التعاملات التجاريّة ، ويسمّى بالمساومة ، وأمّا الأوّل فيكون على ثلاثة أشكال :
الأوّل : المرابحة : وهو بيع السلعة بزيادةٍ على ثمن الشراء ، مع ذكر الثمن للمشتري .
الثاني : المواضعة : وهو بيع السلعة بنقيصةٍ عن ثمن الشراء ، مع ذكر الثمن للمشتري .
الثالث : التولية : وهو بيع السلعة بلا زيادةٍ أو نقيصةٍ عن ثمن شرائها مع ذكره للمشتري .
المسألة 1171 : يجوز للبائع أن يبيع السلعة بأيّ سعرٍ يشاء ، سواء كان مساوياً لسعر السوق أم زائداً عليه أم ناقصاً عنه . ولا تحديد لذلك . نعم ، لو ثبت الغبن جاز للمغبون الفسخ بخيار الغبن كما تقدّم . وتقدّم أيضاً كراهة الربح الزائد على المؤمن . ولكن يثبت لوليّ الأمر المتصدّي لإدارة شؤون المجتمع ، التدخّل في المحافظة على الأسعار ، وخصوصاً الموادّ الأساسيّة ، فيضع الحدود الدنيا والعليا لها ،