تكون لها حصّةٌ من الزرع ، والآخر للزارع ، وهنا لا زكاة على الزارع ، إلّا في حصّته لو بلغت النصاب .
المسألة 819 : يُضمّ النخل بعضه إلى بعض ، وإن كان في أمكنة متباعدة وتفاوتت في الإدراك ، بعد أن كانت الثمرتان لعامٍ واحد ، ولمالكٍ واحد ، وإن كان بينهما شهرٌ أو أكثر . وكذا الحكم في الزروع المتباعدة ، فيلحظ النصاب في المجموع . فإذا بلغ المجموع النصاب ، وجبت الزكاة ، وإن لم يبلغه كلّ واحدٍ منها . وأمّا إذا كان الشجر يثمر مرّتين في العام الواحد ، فالمقياس في النصاب مجموع ما في السنة ، وإن لم يكن في كلّ مرّة فيه حدّ النصاب .
ولكن لا يضمّ بعض النبات الزكوي إلى بعض . وإنّما يعتبر النصاب في كلّ منها مستقلّا . فلو كان التمر والعنب معاً نصاباً أو الحنطة والشعير ، لم تجب الزكاة في أيّ منها .
المسألة 820 : إذا اختلفت أنواع الغلّة الواحدة من حيث الجودة والرداءة ، فالأولى لزوماً أن يدفع ما تكون قيمته قيمة العُشر أو نصف العُشر من مجموع الأصناف . فمثلًا : لو كان ربع النصاب جيّداً والباقي أجود وأعلى قيمة ، فلا يكفي إخراج الزكاة بتمامها من ذلك الربع ، فضلًا عمّا إذا كان بعضه رديئاً والبعض الآخر جيّداً ، وإن كان الأفضل والأولى دفع الكلّ من الأجود أو قيمته .
المسألة 821 : يجوز دفع القيمة عن الزكاة من النقدين ، وما بحكمهما من الأثمان ، كالأوراق النقديّة .
المسألة 822 : يجوز للحاكم الشرعيّ أو وكيله ، خرص ثمر النخل والكرم على المالك ، بشرط أن يكون الخارص من أهل الخبرة ، وأن يكون الخرص قبل القطف والاختراف ، وإلّا لم يكن حجّة . وفائدته : تعيين مقدار الزكاة ، وجواز تصرّف المالك في الباقي . وأمّا خرص المالك لنفسه ، فيجوز لو كان الخارص خبيراً .
المسألة 823 : إذا مات المالك بعد تعلّق الوجوب ، وجب على الوارث إخراج الزكاة . أمّا لو مات قبله وانتقل إلى الوارث ، فإن بلغ نصيب كلّ واحدٍ النصاب ، وجبت
منهاج الصالحين (1425ه-) — صفحة 239
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٣٩