ومنها : أن يكون عملهم في السفر بنحو الدوران في البلدان ، كالذين أشرنا إليهم في المسألة السابقة ، فإنّ حكمهم الإتمام أيضاً .
المسألة 605 : من يملك سيّارة فيسوقها باستمرار ، ويقطع بها المسافات كلّ يومٍ بقصد التنزّه وقضاء الوقت ، أو يسافر بها لزيارة المشاهد باستمرار ، لا يعتبر السفر عمله ومهنته ؛ إذ لو سئل : ما هو عمل هذا الشخص ؟ لا يقال : إنّ عمله التنزّه أو زيارة المشاهد ، وكذا لو لم يملك سيّارة إلّا أنّه يسافر باستمرار وكان كثير السفر .
المسألة 606 : إذا اختصّ عمله بالسفر إلى ما دون المسافة ، قصّر إن اتّفق له السفر إلى المسافة . نعم ، إذا كان عمله السفر إلى مسافةٍ معيّنة ، كالسائق من النجف إلى كربلاء ، فاتّفق له الأجرة إلى غيرها ، فإنّه يتمّ حينئذٍ .
المسألة 607 : لا يعتبر في وجوب التمام تكرّر السفر ثلاث مرّات ، بل يكفي كون السفر عملًا له ، ولو في المرّة الأولى .
المسألة 608 : إذا سافر مَن عمله السفر أو في السفر ، سفراً ليس من عمله ، كما إذا سافر السائق للزيارة أو الحجّ ، وجب عليه التقصير .
المسألة 609 : السَّائح في الأرض ، الذي لم يتّخذ له وطناً منها ، يتمّ . وكذا إذا كان له وطنٌ ، وخرج معرضاً عنه ، ولم يتّخذ وطناً آخر ، إذا لم يكن بانياً على اتّخاذ الوطن ، وإلّا وجب عليه القصر .
السابع : أن يصل المسافر حال خروجه ، إلى حدّ الترخّص ، فلا يقصّر لو صلّى قبله ، والمراد به : المكان الذي يخفى فيه شخص المسافر عن الناظر الواقف في آخر بيوت المدينة . فإن شكّ في حصوله ، لزم الاحتياط بالإتمام ، حتّى يحصل الوثوق به . وعلامة ذلك بشكلٍ تقريبيّ أن يبتعد عن آخر البلد بثلاثة كيلومترات .
المسألة 610 : لا يلحق محلّ الإقامة والمكان الذي بقي فيه ثلاثين يوماً متردّداً بالوطن ، بالنسبة إلى حساب حدّ الترخّص ، فيقصّر فيهما المسافر صلاته بمجرّد شروعه في السفر .
المسألة 611 : إذا شكّ في الوصول إلى الحدِّ ، بنى على عدمه ، فيبقى على التمام
منهاج الصالحين (1425ه-) — صفحة 173
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٧٣