شرائط إمام الجماعة
يشترط في إمام الجماعة أمور :
منها : الإيمان والعقل وطهارة المولد . فلا تجوز الصَّلاة خلف فاسد العقيدة ، والمجنون ، وابن الزنا .
ومنها : الذكورة إذا كان المأموم ذكراً . فلا تصحّ إمامة المرأة إلّا للمرأة .
ومنها : العدالة . فلا تجوز الصَّلاة خلف الفاسق . ولابدّ من إحرازها كسائر هذه الشرائط ، قبل الدخول في الصَّلاة ، ولو بالوثوق الحاصل من أيّ سببٍ كان . فلا تجوز الصَّلاة خلف مجهول الحال ، إلّا إذا كانت حالته السابقة هي تحقّق الشرط .
ومنها : أن يكون الإمام صحيح القراءة ، فلا تجوز الصَّلاة خلف غير الفصيح والذي يلحن أو يخطئ بالقراءة .
ومنها : لا تجوز إمامة القاعد للقائم ولا المضطجع للقاعد ، وتجوز إمامة القائم لهما . كما يجوز إمامة القاعد لمثله . وتجوز إمامة المتيمّم للمتطهّر ، وذي الجبيرة لغيره . كما تجوز إمامة المسافر للحاضر .
المسألة 578 : إذا تبيَّن للمأموم بعد الفراغ من الصَّلاة أنّ الإمام فاقدٌ لبعض شرائط صحّة الصَّلاة أو الإمامة ، صحّت صلاته ، إذا لم يقع فيها ما يبطل الصَّلاة عمداً وسهواً . وإن تبيّن في الأثناء ، أتمَّها منفرداً في الفرض الأوّل ، وأعادها في الثاني .
المسألة 579 : إذا اختلف المأموم والإمام في أجزاء الصَّلاة وشرائطها ، اجتهاداً أو تقليداً ، فإن علم المأموم بطلان صلاة الإمام واقعاً ، ولو بطريقٍ معتبر ، لم يجز له الائتمام به ، وإلّا جاز . وكذا إذا كان الاختلاف بينهما في الأمور الخارجيّة ، بأن يعتقد الإمام طهارة ماءٍ فتوضّأ به ، والمأموم يعتقد نجاسته ، أو يعتقد الإمام طهارة الثوب فيصلّي به ، ويعتقد المأموم نجاسته ، فإنّه لا يجوز الائتمام في الفرض الأوّل ، ويجوز في الفرض الثاني .
ولا فرق فيما ذكرنا بين الابتداء والاستدامة ، والمدار على علم المأموم بصحّة صلاة الإمام في حقّ الإمام . هذا في غير ما يتحمّله الإمام عن المأموم ، وأمّا فيما يتحمّله ، كالقراءة ، ففيه تفصيل ، فإنّ من يعتقد وجوب السّورة - مثلًا - ليس له أن