والخمس ، إذا كان أيّ واحدٍ منها قبل إكمال السجدتين من الركعة الثانية .
كما أنّ من جملة الشكوك المبطلة : أن لا يدري المكلَّف كم صلّى ، بحيث كان الترديد في أكثر من ثلاثة احتمالات ، حتّى لو كانت في أنفسها صحيحة ، كالشكّ بين الثلاث والأربع والخمس والستّ ، فإنّه يستأنف الصَّلاة .
ومنها : ما كان داخل الصَّلاة ولا يحتاج إلى علاج ، كمن دخل في التشهّد وشكّ في إكمال الرّكعة التي قبله .
ومنها : ما كان داخل الصَّلاة ويحتاج إلى علاج الشكّ فيها ، وتصحّ الصَّلاة حينئذٍ ، وهي تسع صور :
الأولى : الشكّ بين الاثنتين والثلاث بعد ذكر السجدة الثانية ، فإنّه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة ويتمّ صلاته ، ثُمَّ يحتاط بركعةٍ واحدةٍ من قيام ، وإن كانت وظيفته الجلوس في الصَّلاة ، احتاط بركعةٍ من جلوس .
الثانية : الشكّ بين الثلاث والأربع في أيّ موضعٍ كان ، فيبني على الأربع ، ويتمّ صلاته ، ثُمَّ يحتاط بركعةٍ قائماً أو ركعتين جالساً . وإن كانت وظيفته الصَّلاة جالساً ، احتاط بركعةٍ جالساً .
الثالثة : الشكّ بين الاثنتين والأربع بعد ذكر السجدة الثانية ، فيبني على الأربع ويتمّ صلاته ، ثُمَّ يحتاط بركعتين من قيام ، وإن كانت وظيفته الصَّلاة جالساً ، احتاط بركعتين من جلوس .
الرابعة : الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد ذكر السجدة الثانية ، فيبني على الأربع ويتمّ صلاته ، ثُمَّ يحتاط بركعتين من قيام ، وركعتين من جلوس ، وإن كانت وظيفته الصَّلاة جالساً ، احتاط بركعتين من جلوس ، ثُمَّ بركعةٍ جالساً .
الخامسة : الشكّ بين الأربع والخمس بعد ذكر السجدة الثانبة ، فيبني على الأربع ويتم صلاته ، ثُمَّ يسجد سجدتي السهو .
السادسة : الشكّ بين الأربع والخمس حال القيام ، فإنّه يهدم قيامه ، ويكون حكمه حكم الشكّ بين الثلاث والأربع المتقدّم ، فيتمّ صلاته ثُمَّ يحتاط ، كما سبق في
منهاج الصالحين (1425ه-) — صفحة 155
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٥٥