السّجدتين أو التشهّد أو بعضه حتّى سلّم ولم يأت بالمنافي ، رجع وتدارك المنسيّ وأتمّ صلاته ، ويسجد سجدتي السهو . وإذا ذكر بعد الإتيان بالمنافي ، صحّت صلاته ومضى ، وعليه قضاء المنسيّ والإتيان بسجدتي السّهو على ما يأتي .
الثالث : فوات الفعل الذي يجب فيه إتيان ذلك المنسيّ ، كمن نسي الذكر أو الطمأنينة في الرّكوع أو السّجود حتّى رفع رأسه ، فإنّه يمضي ، وكذا إذا نسي وضع بعض المساجد الستّة في محلّه . وكذا لو نسي الانتصاب بعد الرّكوع ، حتّى سجد أو هوى إلى السّجود ، مضى في صلاته .
الشكّ وأنواعه
الشكّ هو التردّد الذي يحصل للمكلَّف في الصَّلاة وأجزائها ، وهو على ثلاثة أنواع :
الأوّل : الشكّ في إتيان أصل الصَّلاة .
الثاني : الشكّ في أجزائها وأفعالها وشرائطها .
الثالث : الشكّ في عدد الركعات .
ونتكلّم عن هذه الشكوك تفصيلًا :
الأوّل : الشكّ في إتيان الصَّلاة
المسألة 528 : من شكّ ولم يدرِ أنّه صلّى أم لا ، فإن كان في الوقت ، صلّى . وإن كان بعد خروج الوقت ، لم يلتفت . والظنّ بفعل الصَّلاة ، حكمه حكم الشكّ في التفصيل المذكور ، ما لم يبلغ حدّ الوثوق أو الاطمئنان ، فيكون حكمه حكم العلم . وإذا شكّ في بقاء الوقت ، بنى على بقائه .
المسألة 529 : إذا شكّ في الظهرين في الوقت المختصّ بالعصر ، بنى على وقوع الظهر وأتى بالعصر . وإذا شكّ وقد بقي من الوقت مقدار أداء ركعة ، أتى بالصَّلاة . وإذا كان أقلّ من ركعة ، لم يلتفت . وإذا شكّ في فعل الظهر وهو في العصر ، عدل بنيّته إلى الظهر وأتمّها ظهراً ، إذا وسع الوقت للظهر والعصر ، أو للظهر وركعةٍ من