المسألة 509 : إذا نسي التسليم ثُمَّ صدر منه أحد منافيات الصَّلاة ، فله ثلاث حالات :
الأولى : أن يكون قد صدر منه ما ينافي الصَّلاة عمداً لا سهواً كالالتفات والكلام والضحك ، ففي هذه الحالة يجب عليه أن يأتي بالتسليم ، وتصحّ صلاته . هذا إذا لم تفت الموالاة ، وإلّا صحّت صلاته ولا شيء عليه .
الثانية : أن يكون قد صدر منه ما ينافي الصَّلاة عمداً وسهواً كالحدث ، ففي هذه الحالة يجب عليه إعادة الصَّلاة .
الثالثة : أن لا يكون قد صدر منه قبل تذكّره شيءٌ ممّا يبطل الصَّلاة ، ففي هذه الحالة يأتي بالتسليم وتصحّ صلاته ، إذا لم تكن قد مضت فترةٌ طويلةٌ من الزمن على انتباهه ، وإلّا فلا حاجة إلى التسليم وتصحّ صلاته .
10 . الترتيب
يجب الترتيب في أفعال الصَّلاة ، وذلك بتقديم تكبيرة الإحرام على القراءة ، وهي على السّورة ، ثُمَّ الرّكوع ، ثُمَّ السّجود ، ثُمَّ التشهّد ، ثُمَّ التسليم ، على التفصيل المتقدّم . ولو عكس الترتيب ، فقدَّم مؤخَّراً ، فإن كان عمداً ، بطلت الصَّلاة ، وإن كان سهواً ، أو عن جهلٍ بالحكم من غير تقصير ، فإن قدَّم ركناً على ركن ، بطلت . وإن قدَّم ركناً على غيره - كما إذا ركع قبل القراءة - مضى وفات محلّ ما ترك . ولو قدَّم غير الركن عليه ، تدارك على وجهٍ يحصل الترتيب . وكذا لو قدَّم غير الأركان بعضها على بعض .
11 . الموالاة
وهي واجبةٌ في أفعال الصَّلاة ، بمعنى : عدم الفصل بينها ، على وجهٍ يمحو صورة الصَّلاة في نظر أهل الشرع . وهي بهذا المعنى تبطل الصَّلاة بفواتها عمداً وسهواً . ولا يضرّ بالموالاة : تطويل الرّكوع والسّجود ، وقراءة السّور الطوال ، إلّا أن يخرج عن كونه مصلّياً . وأمّا الموالاة بمعنى توالي الأجزاء وتتابعها ، فغير واجب .