الفصل الرابع : مكان المصلّي
يعتبر في مكان المصلّي أمور :
الأوّل : الإباحة . فلا تصحّ الصَّلاة فريضةً أو نافلةً في المكان المغصوب .
الثاني : الطهارة . فلا يجوز أن يكون نجساً بنجاسةٍ متعدّية إلى الثوب والبدن . وأمّا إذا لم تكن متعدّية ، فلا بأس بها . وأمّا مكان الجبهة ، فإنّه يشترط فيه الطهارة حتّى من النجاسة غير المتعدّية .
الثالث : الاستقرار . فلا يجوز أن يكون المكان متحرّكاً وقلقاً ، بحيث لا يستقرّ فيه المصلّي ، فلا تصحّ الصَّلاة في القطار والطائرة والسيّارة إذا كانت غير مستقرّة ، وأمّا إذا كانت مستقرّة فلا بأس بها . وأمّا مع الاضطرار وضيق الوقت ، فلا بأس به . كما يجب في مكان المصلّي أن يكون بحيث يتمكّن فيه المصلّي من أداء الرّكوع والسّجود بشكلٍ طبيعيّ .
المسألة 399 : إنّما تبطل الصَّلاة في المغصوب مع عدم الإذن من المالك في الصَّلاة ، ولو لخصوص زيدٍ المصلّي ، وإلّا فالصَّلاة صحيحة . كما أنّ المراد من إذن المالك المسوّغ للصلاة ، أو غيرها من التصرّفات ، أعمّ من الإذن الفعليّة : بأن كان المالك ملتفتاً إلى الصَّلاة - مثلًا - وأذن فيها ، والإذن التقديريّة : بأن يعلم من حاله أنّه لو التفت إلى التصرّف لأذن فيه ، فتجوز الصَّلاة في ملك غيره مع غفلته إذا علم من حاله أنّه لو التفت لأذن .
المسألة 400 : إذا اعتقد غصب المكان فصلّى فيه ، بطلت صلاته ، وإن انكشف الخلاف .
المسألة 401 : لا يكفي مجرّد وضع حصيرٍ مباحٍ أو سجّادةٍ مباحةٍ أو فراشٍ من