الفصل الثالث : لباس المصلي
المسألة 386 : يجب مع الاختيار ستر العورة في الصَّلاة وتوابعها ، عدا سجود السهو ، وإن لم يكن هناك ناظر ، أو كان يصلّي في ظلمة . وإذا بدت العورة لريحٍ أو غلفة ، أو كانت باديةً من الأوّل وهو لا يعلم بها ، أو نسي سترها ، صحّت صلاته . وإذا التفت إلى ذلك في الأثناء ، وجب أن يبادر إلى التستّر فوراً ، وتصحّ صلاته . وإن لم يفعل ، بطلت الصَّلاة .
المسألة 387 : عورة الرجل في الصَّلاة : القضيب والأُنثيان والدبر ، دون ما بينهما .
وعورة المرأة في الصَّلاة : جميع بدنها ، حتّى الرَّأس والشعر ، عدا الوجه بالمقدار الذي يُغسل في الوضوء ، وعدا الكفّين إلى الزندين ، والقدمين إلى الساقين ، ظاهرهما وباطنهما . ولابدّ من ستر شيءٍ ممّا هو خارجٌ عن الحدود ، مقدّمةً لستر الحدّ .
شروط لباس المصلّي
الأوّل : الطهارة ، إلّا في الموارد التي يُعفى عنها في الصَّلاة ، وقد تقدّمت في أحكام النجاسات .
الثاني : الإباحة ، فلا يجوز للمكلَّف أن يغتصب ثوباً أو أيّ شيءٍ آخر ويلبسه بدون إذن صاحبه . وإذا لبسه كان آثماً ، سواء صلّى فيه أم لا . ولكن إذا صلّى فيه ، لم تبطل صلاته وإن أثم وعصى لتهاونه بأموال غيره .
الثالث : أن لا يكون لباس المصلّي من أجزاء الميتة التي تحلّها الحياة ، سواء أكانت من حيوانٍ محلّل الأكل أم محرّم .
الرابع : أن لا يكون ممّا لا يؤكل لحمه ، ولا فرق بين ذي النفس وغيره ، ولا بين