أهمّية الصَّلاة
الصَّلاة أهمّ عبادةٍ في الإسلام ، وهي عمود الدين ، كما جاء في الحديث الشريف . وقد روي عن النبيّ ( ص ) :
أنّها أوّل ما يُنظر فيه من عمل ابن آدم ، فإنّ صحّت نُظر في عمله . وإن لم تصحّ ، لم يُنظر في بقيّة عمله
« 1 » . ومَثَلُها - كما دلّ الحديث - كمَثَل النهر الجاري ، فكما أنّ من اغتسل فيه في كلّ يومٍ خمس مرّاتٍ لم يبقَ في بدنه شيءٌ من الدرن ، كذلك كلّما صلّى صلاةً ، كفّر ما بينهما من الذنوب « 2 » .
وقد سأل معاوية بن وهب الإمام الصادق ( ع ) عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى ربّهم ، وأحبّ ذلك إلى الله عزّ وجلّ ما هو ؟ فقال :
ما أعلم شيئاً بعد المعرفة أفضل من هذه الصَّلاة ، ألا ترى أنّ العبد الصالح عيسى بن مريم
قال : وأَوْصَاني بِالصَّلاة والزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيّاً « 3 » .
وقد بلغ من اهتمام إمامنا أبي عبد الله الصادق ( ع ) بالحثّ على الصَّلاة ما روي عن زوجته أم حميدة ، إذ دخل عليها أبو بصير ، وهو يعزّيها بوفاته ، فبكت وبكى ثُمَّ قالت : يا أبا محمّد لو رأيتَ أبا عبد الله عند الموت لرأيت عجباً ! فتح عينيه ثُمَّ قال :
اجمعوا كلّ من بيني وبينه قرابة . قالت : فما تركنا أحداً إلّا جمعناه ، فنظر إليهم ، ثُمَّ قال : إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفّاً بالصَّلاة
« 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 3 ص 23 ، الباب 8 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 13 .
( 2 ) أنظر : وسائل الشيعة ، ج 3 ص 6 ، الباب 2 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 3 ص 25 ، الباب 10 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 3 ص 17 ، الباب 6 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 11 .