35 . إنَّ الحافظ للإسلام هو الله تعالى ، والحافظ للإنسان - فرداً ومجتمعاً - هو الدين القويم ، فدون الدين القويم يكون الإنسان نهباً للغرائز والشيطان ، يتخطّفه الطير أو يهوي في وادٍ سحيق ، فلا يتوهَّمنَّ أحد بأنه سبب حقيقي في حفظ الإسلام .
36 . إنَّ الطاغوتية - باختصار - تتمثّل بكلّ كلمة وفكرة وخطوة تعمل على تقويض عُرى الإسلام وإبطال حاكمية القرآن والسنّة الشريفة .
37 . للكفر بالطاغوت والإيمان بالله تعالى بعدان ، لفظي وقلبي ، وهما بحاجة إلى رصد من قبل الجهة التي أُعلن الإيمان بها ، فاحتاج اللفظي إلى سماع ، والقلبي إلى علم ، فكان قوله : وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ الطريق إلى ذلك ، ولذا فالسميعية العليمية تُنبئان عن حالتين سابقتين ، الأُولى تتعلَّق بالألفاظ والأُخرى تتعلّق بالنوايا والاعتقادات القلبية .
38 . للبعد الظاهري أهمّيته ، فبه يعصم الإنسان دمه وماله وعرضه ، ولكنه لا ثقل له بدون البعد الباطني ، الذي أكَّدته النصوص دون أن تهمل البعد الظاهري .
39 . خاتمية الآيات بأسماء معيّنة لها صلة وثيقة بمضامينها ، فالأسماء تحتفظ بمعنى إجمالي لِما يتقدَّمها ، وإنَّ ما يتقدَّمها من معانٍ يكون فاقد الاعتبار بدونها .
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 384
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٨٤