24 . إنَّ : ( الحَيّ الْقَيُّوم ) اسم واحد مُركَّب من مفردتين ، فهو مُركّب مزجي ، تُؤدّي مفردتاه معاني خاصَّة ، ويُؤدّي تركيبهما معنىً أخصّ ، وهذه الأخصِّية لُوحظ فيها حكاية الكمال الأعظم للاسم الأعظم .
25 . السِّنة فتور يكون مقدّمة للنوم مع بقاء الشعور والإِدراك ، وبذا تفترق عن النوم ، وهذا منفيّ عن الذات المقدّسة لوجوبه وقيُّوميتها .
26 . تقدُّم لام الملكية في : ( لهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ . . . ) يدلّ على انحصار ملكية ما فيهما به سبحانه - وسرّ الانحصار هو كونه العلّة التامّة في إيجادهما وديمومتهما ، وهذه الملكية والتدبير تُشكّلان مفاد الربوبية .
27 . إنَّ تصرّفه وتدبيره سبحانه وإن كانا مُطلقين من كلّ قيد خارج عنه ، إلا أنه سبحانه قرن فعله بحكمته ورحمته ، فالإطلاق ليس أشعرياً ، ولا معتزلياً بالأولوية .
28 . المصداق الفعلي للسماء المادية هو ذلك السقف العالي المنظور إليها بنحو لا يُرى شيء فوقها ، ويُقابلها بحسب النظر العرفي جرم الأرض المادي الكثيف الذي يقطنه الإنسان من دون سائر الكواكب المادية الأُخرى بحسب السير التأريخي .
29 . إنَّ إفراد الأرض لا يعني انحصارها بمصداق واحد ، فقد خلق الله سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثلَهُنَّ في العدد لا في الكيفية ، فكيفية السماء مُختلفة .
30 . لأمكنة الأراضي الستّ الأُخرى تصويرات ، منها : أنَّ الأرض واحدة ، وأنَّ المراد هو طبقاتها السبع ، أو أنَّ المراد انقسامها إلى قارات سبع ، أو أنَّ الأرض الثانية فوق السماء الدنيا ، والأرض الثالثة فوق السماء الثانية ، وهكذا ، وبمعنى آخر أنَّ السماء الأُولى سماء للأرض وأرض للسماء الثانية ، وهكذا ، فالأراضي السماوية مُقارنة لجعل السماوات طباقاً ، أو أنَّ المراد أنَّ كلَّ سماء
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 314
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣١٤