2 . جعل مرجعية القرآن الكريم أقرب إلى التطبيق ، تحقيقاً لجدوائية القراءة التحقيقية فيه ومقاصده الفعلية .
3 . بيان التدرّج المعرفي الذي اعتمده القرآن الكريم في لغة الخطاب ، تحصيلًا لمقام القارئ المتخصِّص ، والقارئ المُثقّف ، والقارئ العادي .
وأمّا الأهداف الفرعية العامّة ، فمن قبيل :
1 . توطيد العلاقة بين المخاطِب والمخاطَب .
2 . تحريك الأمّة باتّجاه مسؤولياتها المصيرية تجاه الخالق والمخلوق .
وأمّا الأهداف الفرعية الخاصَّة ، فمن قبيل :
1 . تقديم رصيد معرفي يستفيد منه أرباب العلوم المختلفة لاسيمّا في العقيدة والفقه .
2 . بيان عظمة الإعجاز القرآني ، بكلّ آفاقه ومجالاته ، لاسيَّما العلمية منها والغيبية .
3 . بيان دور القرآن في حفظ الأمّة والإسلام من الذوبان في الأمم والأديان الأُخرى ، فالإسلام هويّته الأُولى قرآنية ، وهذه الهويّة تمتلك من الحصانة المُؤثرة غير المُتأثِّرة ما يجعلها تمتلك زمام المبادرة في التغيير ، ابتداءً وانتهاءً .
ومن مجموع هذه الأهداف الأساسية والفرعية بقسميها يتبيّن لنا الدور المعرفي التأسيسي الذي تقدّمه لنا العملية التفسيرية وما يترتّب على هذا الدور الأساسي والخطير - معرفياً وعملياً - من نتائج يتحرّك في ضوئها الإنسان بصورته الفردية والمجتمع بصورته الجماعية .
إنّ القراءة الجدّية لمجتمعاتنا الحاضرة هي بدورها تكشف لنا ما يحيط بهذه المجتمعات من امتيازات وقدرات وأمراض وعاهات ، ولكن دون أن تقدّم لنا الضوابط والقواعد العامّة لحفظ نقاط القوّة وردم نقاط الضعف ، لأنّها قراءة - أيّاً كانت منطلقاتها - لا تحمل في رحمها حلولًا جذرية لانتشال
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 38
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٨