يسوقها وشاهد يشهد بأعمالها . . . ) « 1 » ، وقيل : السياقة حثّ الماشية على المسير من خلفها بعكس القيادة فهي جلبها من أمامها « 2 » .
2 . قيل : ( السياق من التساوق بمعنى التتابع ، فيُقال : قد انساقت وتساوقت الإبل تساوقاً إذا تتابعت ، والمساوقة : المتابعة ، كأنّ بعضها يسوق بعضاً .
3 . وقيل : بمعنى المهر والصداق ، فيُقال : ساق إليها الصداق والمهر سياقاً وأساقه ، وإن كان دراهم أو دنانير ، لأن أصل الصداق عند العرب الإبل ، وهي التي تُساق ، فاستعمل ذلك في الدرهم والدينار وغيرهما .
4 . وقيل : بمعنى نزع الروح ، فيُقال : ساق بنفسه سياقاً : نزع بها عند الموت ، وتقول : رأيت فلاناً يسوق سوقاً ، أي : ينزع نزعاً عند الموت ، ويقال : فلان في السياق ، أي : في النزع ، فالسياق نزع الروح ) « 3 » .
5 . والسياق يأتي بمعنى المصير أيضاً ، ومنه قوله تعالى : إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَسَاقُ ( القيامة : 30 ) ، أي : إلى ربّك المصير .
والمعنى الثاني والخامس هما الأقرب للمعنى الاصطلاحي ، كما سيأتي ، وإن كان الأوّل ليس ببعيد أيضاً ، وأما الثالث والرابع فأجنبيان عمَّا نحن فيه .
السياق اصطلاحاً
لم يرد تعريف اصطلاحي صريح أو دقيق للسياق ، أو ما يُسمّيه البعض بالدلالة السياقية ، ولكن وردت هنالك بعض التقريبات التي يُمكننا من خلالها التوصل لما هو الصحيح في بيان هذه المفردة والدلالة ، فممّن تعرّض لذلك المظفَّر في أُصوله ، حيث يرى بأنَّ الدلالة السياقية تقع في مقابل الدلالة
هامش
( 1 ) تفسير الميزان : ج 18 ، ص 349 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 18 ، ص 349 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 10 ، ص 166 . .