9 . لكلّ إنسان بُعد أنفسي يُشكِّل مضمونه الداخلي ، وبعد آفاقي يُشكِّل مُحيطه الخارجي ، ولكل نصّ قرآني ذلك أيضاً .
10 . العلم بالقرآن علم بالأزمنة الثلاثة للوجود الحسِّي ، وهذا العلم ثابت للرسول صلّى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام كمصداق إمكاني تطبيقي ، فالباب مشرع للأخذ منهم .
11 . الموت في الحركة الحسِّية له مصداق واحد ، وهو الموت الاضطراري ، وأما في الحركة المعنوية فله مصداقان غير حسِّيّين ، الأوّل : هو بلوغ مرتبة اليقين ، فيكون ما فرّ منه سلفاً مطلوباً له ، حبّاً بلقاء المقصود ؛ والثاني : هو موت الآخر فيه .
12 . الحركة الآفاقية للنصّ تدعو للسير في أرض الرقيقة ، وأما الحركة الأنفسية له فتدعو للسير في أرض الحقيقة ، للخروج من : الأنا إلى : أنت أنت .
13 . الرمزية استعمالًا تقتصر على المعنى التركيبي أو الجملي ، وعندنا أن الرمزية مجالها أوسع من ذلك ، فهي تُؤسّس لأهدافها من المستوى المُفرداتي دون أن ينعقد لها مدلول تصديقي لكون المفردات تتحرّك في عالم التصوّرات لا غير .
14 . إن الرمز استعمالًا قديم العهد وليد الحضارات الأولى ، لكنه لم يُتداول كاصطلاح ومدرسة ومذهب فكري وأدبي إلا في عصور متأخّرة .
15 . إن الرمز بقدر ما يُشكّل مُعطىً معرفياً عظيماً لا يُمكن التخلّف عنه ، يُشكّل ظاهرةً خطيرة أيضاً يُمكن من خلالها تبرير انحرافات وضلالات ، وهذه الإشكالية تتعمّق أكثر عندما تدخل الاتّجاهات في بُعدها التأويلي في تطويع دوائر الرمزية لتمرير أهدافهم القبلية .
16 . يتحرّك النصّ في رمزيته حركة مقدارية ترسم حدودها رؤية
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 233
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٣٣