القرآني وما يُمكن استشرافه من نتائج .
بعبارة أُخرى : ينبغي للقارئ المتخصّص أن يصبّ جهده وجهيده في المثل الطولي بنحو أكبر مما عليه المثل العرضي ، فإن معطيات المثل الطولي لا تُقاس بمعطيات المثل العرضي ، لإطلاق الأوّل ومحدودية الآخر .
جدير بالذكر أن لهذا البحث ( علاقة الأمثال بالهدف القرآني ) تفصيلات كثيرة وتطبيقات قرآنية جمّة ، سنرجئها إلى تفصيلات البحث وتطبيقاته في الرمزية والمثل القرآنيين « 1 » .
مثل أهل البيت عليهم السلام في القرآن
من كمالات ما حُفي به أهل البيت « 2 » عليهم السلام : أنهم جُعلوا مثلًا استثنائياً ما عُرف لغيرهم أبداً ، حيث كان مثلهم في العلم والعمل كشجرة طيّبة موصوفة بثلاثة أوصاف عظيمة ، وهي : ثبات أصلها في الأرض ، وامتداد فروعها في السماء ، وديمومة إثمارها .
وفي ذلك إشارات مهمّة إلى مقام خلافتهم في الأرض ، فهو غير مُكتسب من الغير فلا يتزلزل أبداً ، وكلّ كمال ناله الغير إن لم يكن نابعاً من تلك الشجرة الطيبة فهو منتهٍ إلى الشجرة الأُخرى التي سنأتي عليها .
كما في ذلك إشارة واضحة إلى تمامية علومهم اللدنية . فما احتاجوا للغير أبداً ، وما انفكّ الغير عن الحاجة إليهم والعود إليهم ، وكيف يحتاجون للسيل وهو منحدر منهم « 3 » ؟ !
هامش
( 1 ) أي سيكون ذلك في دراسة مُستقلّة في الرمزية والمثل القرآنيين .
( 2 ) المراد بأهل البيت المعصومين الأربعة عشر لا غير ، وهم الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله والأئمة الاثنا عشر عليهم السلام والسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام .
( 3 ) في إشارة إلى كلمة أمير المؤمنين علي عليه السلام :
( ينحدر عنّي السيل ، ولا يرقى إليّ الطير ) .
انظر : نهج البلاغة : ج 1 ، ص 31 . الخطبة الشقشقية . .