تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك الحج (1433ه-) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وَذَلِّلْنِي بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَأَعِزَّنِي عِنْدَ خَلْقِكَ ، وَضَعْنِي إذا خَلَوْتُ بِكَ ، وَارْفَعْنِي بَيْنَ عِبادِكَ ، وَأَغْنِنِي عَمَّنْ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي ، وَزِدْنِي إلَيْكَ فَاقَةً وَفَقْراً ، وَأَعِذْنِي مِنْ شَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ ، وَمِنْ حُلُولِ الْبَلاءِ ، وَمِنَ الذُّلِّ وَالْعَنَاءِ ، تَغَمَّدْنِي فِيمَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي بِمَا يَتَغَمَّدُ بِهِ الْقَادِرُ عَلَى الْبَطْشِ لَوْلا حِلْمُهُ ، وَالآخِذُ عَلَى الْجَرِيرَةِ لَوْلا أَناتُهُ ، وَإذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً أو سُوءاً فَنَجِّنِي مِنْهَا لِواذاً بِكَ . وَإذْ لَمْ تُقِمْنِي مَقَامَ فَضِيحَة فِي دُنْيَاكَ ، فَلا تُقِمْنِي مِثْلَهُ فِي آخرتِكَ ، وَاشْفَعْ لِي أَوَائِلَ مِنَنِكَ بِأَوَاخِرِهَا ، وَقَدِيمَ فَوَائِدِكَ بِحَوَادِثِهَا . وَلا تَمْدُدْ لِي مَدّاً يَقْسُو مَعَهُ قَلْبِي ، وَلا تَقْرَعْنِي قَارِعَةً يَذْهَبُ لَها بَهَائِي ، وَلا تَسُمْنِي خَسِيسَةً يَصْغُرُ لَهَا قَدْرِي ، وَلا نَقِيصَةً يُجْهَلُ مِنْ أَجْلِهَا مَكَانِي ، وَلا تَرُعْنِي رَوْعَةً أُبْلِسُ بِهَا وَلا خِيفةً أوجِسُ دُونَهَا . اجْعَلْ هَيْبَتِي في وَعِيدِكَ ، وَحَذَرِي مِنْ إعْذارِكَ وَإنْذَارِكَ ، وَرَهْبَتِي عِنْدَ تِلاوَةِ آياتِكَ ، وَاعْمُرْ لَيْلِي بِإيقَاظِي فِيهِ لِعِبَادَتِكَ ، وَتَفَرُّدِي بِالتَّهَجُّدِ لَكَ ، وَتَجَرُّدِي بِسُكُونِي إلَيْكَ ، وَإنْزَالِ حَوَائِجِي بِكَ ، وَمُنَازَلَتِي إيَّاكَ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنْ نَارِكَ ، وَإجَارَتِي مِمَّا فِيهِ أَهْلُهَا مِنْ عَذَابِكَ . وَلا تَذَرْنِي فِي طُغْيَانِي عَامِهاً ، وَلا فِي غَمْرَتِي سَاهِياً حتَّى حِينٍ ، وَلا تَجْعَلْنِي عِظَةً لِمَنِ اتَّعَظَ ، وَلا نَكَالًا لِمَنِ اعْتَبَرَ ، وَلا فِتْنَةً لِمَن نَظَرَ ، وَلا تَمْكُرْ بِي فِيمَنْ تَمْكُرُ بِهِ ، وَلا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي ، وَلا تُغَيِّرْ لِي إسْماً ، وَلا تُبدِّلْ لِي جِسْماً ، وَلا تَتَّخِذْنِي هُزُواً لِخَلْقِكَ ، وَلا سُخْرِيّاً لَكَ ، وَلا تَبَعاً إلّا لِمَرْضَاتِكَ ، وَلا مُمْتَهَناً إلّا بِالانْتِقَامِ لَكَ ، وَأَوْجِدْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ ، وحَلاوَةَ رَحْمَتِكَ وَرَوْحِكَ وَرَيْحَانِكَ وَجَنَّةِ نَعِيْمِكَ ، وَأَذِقْنِي طَعْمَ الْفَرَاغِ لِمَا تُحِبُّ بِسَعَةٍ مِنْ سَعَتِكَ ، وَالاجْتِهَادِ فِيمَا يُزْلِفُ لَدَيْكَ