بالطريقة الكلاسيكية القديمة ، التي تعتمد على فهم الروايات الشريفة بالطريقة القديمة والتي صدرت في زمان كانت فيه المناسك مختلفة بشكل كبير عمّا هو موجود الآن ، مع الابتعاد عن اللغة القديمة التي لا يفهمها إلّا أهل الاختصاص .
وسيجد القارئ الكريم ذلك واضحاً في الكتاب من خلال :
- التزام الفقهاء في رسائلهم العملية بعبارات محدّدة تعبّر عن قوّة الدليل ومرتبة الفتوى ك - ( الأحوط والأظهر والأقوى ) ونحوها ، فهي تربك المكلّف البسيط وتزيد في حيرته ، وخصوصاً في تلك العبادة الجديدة كلّياً في حياته والتي ربما لا يطبّقها في حياته إلّا مرّة واحدة . واكتفيت ببيان الحكم الشرعي بطريقة تامّة ناجزة تمكّنه من تطبيق أعمال المناسك بطريقة صحيحة . وإذا تعرّض لمشكلة لا يوجد لها ذكر في الكتاب احتاج حينئذٍ إلى السؤال .
- تعرّضت إلى كثير من المستحبّات - الزمانية والمكانية - وركزت عليها ؛ لأنّ هذه العبادة قد لا تتسنّى للمكلّف إلّا مرّة واحدة في العمر . فلو لم يأتِ بها على الوجه المطلوب أو لم يأتِ بها أصلًا ؛ لجهله بها أو لاعتقاده بعدم أهمّيتها ، فإنّه بعد ذلك يبقى يعضّ أصابع الندم على ما فرّط فيها . فتعرّضت لأعمال مكّة المرتبطة بالأماكن المقدّسة هناك وزيارة قبور الشخصيّات المشهورة والمقدّسة . وكذا بالنسبة للمدينة ، مع ذكر أهمّ الأدعية والزيارات الخاصّة والعامّة هناك .
- لم أتعرّض لبعض أحكام الحجّ المنصوصة في كتب الفقهاء ، وذلك
مناسك الحج (1433ه-) — صفحة 16
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٦