تقدّم من أنّ القرآن هدىً ونور وأنّه تبيان كلّ شيء ، فلا يكون مفتقراً إلى هاد غيره ومستنيراً بنور غيره ومبيّناً بغيره من عقل أو رواية أو كشف عارف أو تجربة ونحوها .
الجواب : إنّنا وإن كنّا نعتقد أنّه يمكن الاستمداد بالقرآن لفهم القرآن ، لأنّ القرآن يفسّر بعضه بعضاً ، إلّا أنّ الكلام في أنّه هل يمكن ذلك لكلّ أحد من غير توجيه وهداية من بيانات الرسول الأعظم وأئمّة أهل البيت ( ع ) ؟
هنا يأتي حديث الثقلين وغيره لإثبات أنّه لولا هداية وبيان هؤلاء ( ع ) للمنهج الذي ينبغي اتّخاذه لاستخراج معارف القرآن الكريم لما أمكن ذلك .
عن أبي لبيد البحراني قال : جاء رجل إلى الإمام الباقر ( ع ) بمكّة فسأله عن مسائل فأجابه فيها . ثمّ قال له الرجل : أنت الذي تزعم أنّه ليس شيء من كتاب الله إلّا معروف ، قال : ليس هكذا قلت ، ولكن ليس شيء من كتاب الله إلّا عليه دليل ناطق عن الله في كتابه ممّا لا يعلمه الناس » « 1 » .
عن أبي الجارود قال : قال الباقر ( ع ) :
« إذا حدّثتكم بشيء
هامش
( 1 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار : ج 92 ، ص 90 ، كتاب القرآن ، الباب : 8 ، الحديث : 34 . .