عقلية حصرية ، كما هو واضح ، ممّا يعني أنّ تأسيس الضابطة العامّة للتفسير ومنهجة التفسير في العملية التفسيرية لا تختصّ بمنهج دون آخر ، ولا بمناهج دون أُخرى ، ولا بما هو موجود آناً دون ما يمكن تأسيسه أو اكتشافه من مناهج تفسيرية أُخرى .
ولسنا بصدد التأسيس لمناهج جديدة في هذه العُجالة التي قصدنا منها التمهيد بقدر ما أردنا التنبيه والتنويه إلى بعض ما يتعلّق بالمنهج ومناهج التفسير ، وستتّضح فيما بعد طريقتنا المثلى في قراءة النصّ القرآني ، ومنها يُعرف الموقف النهائي من حقيقة المناهج وكيفية تطبيقها .
وأمّا مناهج التفسير التي تمّ رصدها ، فهي :
1 . منهج تفسير القرآن بالقرآن .
2 . منهج التفسير الروائي الأثري .
3 . منهج التفسير العقلي الاجتهادي .
4 . منهج التفسير العلمي التجريبي .
5 . منهج التفسير الإشاري .
6 . منهج التفسير بالرأي « 1 » .
هامش
( 1 ) ربّما يقال إن التفسير بالرأي لا يدخل ضمن ضوابط المنهج الاصطلاحي ، فهو عملية تفسيرية غير ممنهجة ، وعليه فلا ينبغي درجهُ ضمن مناهج التفسير . وجواب ذلك هو أنه سوف تكون هنالك وقفة جليلة لبيان ما يصحّ من هذا المنهج وما يبطل منه ، وبلحاظ ما يصحّ منه سوف يكون منهجاً ، فانتظر . .