الإيمان » ؛ إذ للإيمان مراتب أربع « 1 » هي :
المرتبة الأولى : مرتبة الإذعان القلبي بمضمون الشهادتين إجمالًا ، ويلزمه العمل في أغلب الفروع .
المرتبة الثانية : وهي مرتبة الاعتقاد التفصيلي لا عن تقليد بل عن أساس يقينيّ واجتهاديّ بالحقائق الدينية ؛ قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَة تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَاب أَلِيم * تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ
فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ « 2 » ) وفيه إرشاد المؤمنين إلى الإيمان فالإيمان هذا غير إيمان المرتبة السابقة .
ومن الطبيعي أن يتبع هذا الإيمان الكثير من الأعمال الصالحة وإن تخطّى المؤمن بعضها في بعض الموارد .
المرتبة الثالثة : ويصلها المؤمن بعد أن يأنس بإيمان الدرجة الثانية ويتخلّق بأخلاقها وتتمكّن منه تلك الأخلاق بحيث تنقاد لنفسه العاقلة سائر القوى البهيمية والسبعية حتّى يصل إلى المستوى الذي تصفه الروايات بأنّه
( يعبد الله كأنّه يراه فإن لم يكن يراه فإنّ الله يراه ) ،
وحتّى يصل إلى المستوى الذي لا يجد في باطنه وسرّه ما لا ينقاد إلى أمر الله تعالى ونهيه أو
هامش
( 1 ) راجع الميزان : ج 1 ، ص 301 - 303 .
( 2 ) الصفّ : 10 - 11 . .