ثانياً : معنى ( الصدق والصادقين )
ذكرنا سابقاً أنّ الآية الشريفة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ أمرت المؤمنين بتقوى الله والكون مع الصادقين ، فما هو المراد بالصدق وما هو المراد بالصادقين .
1 - المعنى اللغوي والعرفي لهما
أ : قال الراغب في مفرداته : « الصدق والكذب أصلهما في القول فلا يكونان بالقصد الأوّل إلّا فيه » - أي في القول - فالصادق هو من يكون صادق القول ، وهذا هو الأصل في استخدام لفظة الصادق أيضاً ، وهو المعنى العرفي المتداول لهذه اللفظة فيما بيننا .
« وقد يستعمل الصدق والكذب - توسعة - في أفعال الجوارح فيقال صدق في القتال إذا أدّى حقّه وفعل ما يجب وكما يجب وكذب في القتال إذا كان بخلاف ذلك » « 1 » ، وهكذا .
ب : الصدق والكذب الخبري والمخبري : ونعني بالصدق والكذب الخبري ، مطابقة الخبر للخارج في الصدق وعدم مطابقته له في الكذب ، كما نعني بهما مطابقة الخبر لاعتقاد
هامش
( 1 ) مفردات الراغب ، مادّة صدق ، ص 284 . .