من يعترض بأنّ الإمامة والقيادة ليست بالنصّ وإلّا لما تخلّى أصحاب هذا الشرط - أي النصّ - عن شرطهم هذا كما تخلّوا عن شرط العصمة في عصر الغيبة .
وهنا لابدّ من التأكيد أيضاً أنّ ( النصّ ) ومن خلال تعيينه للإمام المعصوم سوف يعيّن وينصّ ضمناً على أنّه هو القائد السياسي الذي يجب على الأمّة الانقياد له مباشرةً في حالة حضوره ولا يجوز لها تركه إلى غيره .
وأمّا شرط الديمومة ووجود متأهّل من أهل البيت عليهم السلام في كلّ عصر بحيث لا تخلو الأرض من حجّة ، فإنّ لهذا الشرط - كما أنّ لشرط العصمة والعلم الخاصّ - علاقة وارتباطاً مباشراً بالدور الأساسي للإمامة ، الذي تفرّعت عليه باقي الأدوار ، ونعني به الدور الوجودي ، على ما نطقت بذلك الآيات والروايات العديدة .
ولابدّ من الإشارة هنا إلى أنّ هذا الدور الوجودي الذي بإمكان هذا المنهج طرحه ، لا مجال لطرحه من خلال المنهج الكلامي السابق ، ولعلّ هذا من أهمّ الإشكالات التي تسجّل على المنهج الكلامي أساساً .
الخلاصة : إنّ هذا المنهج والنظام الفكري الذي يكمن وراءه قد تعاطى مع ( الإمامة ) بكامل أبعادها القرآنية :
مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق — صفحة 33
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٣