مختلياً بنفسه ولم يره أحد ، فإنّه لا موضوع لمسألة القدوة والأسوة في مثل هذه الحالة أساساً .
وخلاصة القول أنّنا لو أردنا أن نصل إلى الشروط والعناصر الأساسية من خلال هذا الطريق فإنّنا سنجد أنّ تلك الشروط تضيق دائرتها في بعض الأحيان وقد تنعدم في أحيان أُخرى .
بيان مصاديق الإمامة من خلال المنهج الكلامي
وأمّا على مستوى بحث الإمامة الخاصّة وبيان مصاديق الإمامة ، ومن هم الأئمّة وفق هذا المنهج ؟ فمن الواضح أنّ مدرسة الخلفاء وتبعاً لبحثها لمسألة الإمامة من خلال مسؤوليات الإمام وتحديدها لهذه المسؤوليات بالمهمّة والقيادة السياسية ، فقد اضطرّت إلى تسمية الأئمّة وفقاً للواقع التأريخي السياسي الذي عاشته الأمّة . فأئمّتها أئمّة الأمر الواقع والقادة السياسيّون الذين حكموا العالم الإسلامي في أدواره المختلفة .
وأمّا مدرسة أهل البيت عليهم السلام الكلامية ، فإنّنا وإن كنّا نرى أنّ المنهج الكلامي عاجز عن إيفاء مسألة الإمامة تمام حقّها إلّا أنّ أصحاب هذا المنهج نجحوا في تحديد مصاديق الأئمّة ، وتعيّنهم بالأئمّة المعصومين عليهم السلام يقودهم في هذا النجاح شرطا ( النصّ ) و ( العصمة ) كما هو واضح .