ذلك خاصّة كون ( القيادة السياسية ) تشكّل إحدى المسؤوليات المناطة بالإمام في النظرية القرآنية واقعاً ، كما سنبيّنه فيما يأتي إن شاء الله تعالى .
ب : شرائط الإمامة
اتّضح لنا سابقاً أنّ دور الإمام ومسؤوليته في النظام الفكري لمدرسة الخلافة لا يتجاوز تخوم القيادة والزعامة السياسية .
ترتّب على اتّخاذ هذه النقطة المركزية محوراً في تأسيس نظرية الإمامة ، القول بالشروط التالية للإمامة :
1 - إنّ تعيين الإمام يتمّ من خلال نظرية الشورى والانتخاب .
وقد اتّجهت هذه المدرسة صوب هذه النظرية في تعيين الإمام بسبب :
أوّلًا : لأنّ هذه النظرية أقرب إلى الذوق العرفي .
ثانياً : أنّ الحكومة شأن من شؤون الناس وعهد بينهم وبين الإمام القائد ، وإذ يكون الأمر كذلك فلابدّ أن يكون للأمّة دور فيها ، لأنّ القرآن الكريم ينصّ على ذلك ؛ قال تعالى : وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ « 1 » .
ومن الواضح أنّ الإمامة بمعنى القيادة داخلة في أمر الناس .
هامش
( 1 ) الشورى : 38 . .