تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ذلك خاصّة كون ( القيادة السياسية ) تشكّل إحدى المسؤوليات المناطة بالإمام في النظرية القرآنية واقعاً ، كما سنبيّنه فيما يأتي إن شاء الله تعالى .

ب : شرائط الإمامة

اتّضح لنا سابقاً أنّ دور الإمام ومسؤوليته في النظام الفكري لمدرسة الخلافة لا يتجاوز تخوم القيادة والزعامة السياسية . ترتّب على اتّخاذ هذه النقطة المركزية محوراً في تأسيس نظرية الإمامة ، القول بالشروط التالية للإمامة : 1 - إنّ تعيين الإمام يتمّ من خلال نظرية الشورى والانتخاب . وقد اتّجهت هذه المدرسة صوب هذه النظرية في تعيين الإمام بسبب : أوّلًا : لأنّ هذه النظرية أقرب إلى الذوق العرفي . ثانياً : أنّ الحكومة شأن من شؤون الناس وعهد بينهم وبين الإمام القائد ، وإذ يكون الأمر كذلك فلابدّ أن يكون للأمّة دور فيها ، لأنّ القرآن الكريم ينصّ على ذلك ؛ قال تعالى : وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ « 1 » . ومن الواضح أنّ الإمامة بمعنى القيادة داخلة في أمر الناس .
هامش
( 1 ) الشورى : 38 . .