أبي جعفر ، محمد بن قولويه ، عن الشيخ محمد بن يعقوب الكليني ، عن
الشيخ محمد بن محمد بن محبوب ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن العمركي
عن السيد علي بن جعفر ، عن أخيه الإمام موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر
الصادق ، عن أبيه محمد الباقر ، عن أبيه على زين العابدين ، عن أبيه الحسين
الشهيد ، عن أبيه المرتضى علي بن أبي طالب .
( 1 ) عن رسول رب العالمين قال : ( إذا كان وقت كل فريضة ، نادى ملك
من تحت بطنان العرش : أيها الناس قوموا إلى نيرانكم ( 1 ) التي أوقدتموها على
ظهوركم فاطفئوها بصلاتكم ( 2 ) ، ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المراد بالنيران : اما على قول أهل الظاهر ، فهي الاعمال القبيحة التي هي
سبب لحصول العقاب بالنار ، فأطلق اسم النار عليها مجازا ، من باب تسمية المسبب باسم
السبب ، واطفائها حينئذ عبارة عن تكفيرها بالطاعة المسقطة لعقابها . وأما على قول أهل
الباطن ، فالنيران على حقيقتها ، من حيث أن العمل الحاصل بصورته الظاهرة صورته
الحقيقية المعنوية ، نارا أو جنة ، الا انهما لا يدركان الا بعد المفارقة ، واطفائها فعل حسنات
يؤثر في رفع احراقها من الظهر ، فيكون الاطلاق فيه حقيقة . ومما يصدقه قوله تعالى :
إنما يأكلون في بطونهم نارا " : وكذا قوله عليه السلام ( الذين يشربون في آنية الذهب
والفضة ، إنما يخرجوا في بطونهم نارا ) ( معه ) .
( 2 ) الفقيه ، باب فضل الصلاة حديث 3 ، ولفظ الحديث هكذا : وقال النبي
صلى الله عليه وآله : ما من صلاة يحضر وقتها الا نادى ملك بين يدي الناس أيها الناس
إلى آخره .
( 3 ) وفيه دلالة على أن الأعمال الصالحة مكفرة عن الاعمال السيئة ، وهو موافق لمذهب
المعتزلة ، القائلين بالاحباط والتكفير ، وأما على مذهب أهل الموافاة ، فيشترط التكفير بها
وجاز توقفه على شرط . فتسمية الاطفاء حينئذ باعتبار ما يؤل إليه عند حصول شرطه ، كتسمية
العلة عند صلاحيتها للتأثير لانضمام ما يكون متمما لها ( معه ) .